المنصورة: آخر كلمات الشهيد سيد لجاره الإخوانى: « بإذن الله هننتصر وسنسحقكم»

كتب: صالح رمضان

المنصورة: آخر كلمات الشهيد سيد لجاره الإخوانى: « بإذن الله هننتصر وسنسحقكم»

المنصورة: آخر كلمات الشهيد سيد لجاره الإخوانى: « بإذن الله هننتصر وسنسحقكم»

شيع الآلاف من المواطنين فى قرية سلكا، مركز المنصورة بالدقهلية، فى ساعة مبكرة من صباح أمس «الأربعاء»، جنازة الشهيد السيد السيد عبده عبدالحميد «33 سنة» مساعد شرطة، الذى استشهد فى تفجير مدرعة رفح. وخرج أهالى القرية إلى طريق المنصورة - القاهرة ينتظرون وصول الجثمان وسط حالة من السخط الشديد على تنظيم الإخوان وهددوا بطردهم من قريتهم وحملوا أبناء الشهيد بين أيديهم. ووسط هذا الزحام الرهيب، وصل الجثمان، وفوجئ الأهالى بزوجة الشهيد آمال سلطان أحمد موسى وقد ألقت بجسدها على الجثمان ودخلت فى وصلة بكاء حار، وبعدها أخرج الجثمان من المسجد وسط زغاريد النساء وتكبيرات الرجال. وتعالت هتافات الأهالى: «لا إله إلا الله.. الإخوان أعداء الله»، و«لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله». وقالت وداد على إبراهيم «70 سنة»، والدة الشهيد: «ابنى كان أحن واحد فى إخوته، وكان متعلق بى جداً، ودعيت له إن ربنا يحميه فعاد لى شهيداً». ولم يتمكن أحد من النساء تهدئة آمال سلطان، 27 سنة، زوجة الشهيد التى صرخت قائلة: «أولادى الثلاثة من سيربيهم، يا سيد، مريم 7 سنوات ومحمد 4 سنوات وميرنا 6 شهور». وأضافت زوجته: «كان هنا فى إجازة الأسبوع الماضى وعمل سنارة صيد وقال لى: السنارة دى بتاعة محمد لما يكبر إوعى حد ياخدها وكان يتحدث دائماً وكأنه ميت ورغم ذلك لم يتخلف يوماً عن عمله ولم يطلب إجازة بل كان محباً لعمله ولبلده، وكان يطلب الشهادة من الله بعد أن رأى زملاءه يموتون واحداً تلو الآخر، وكان يقول لجار لنا إخوانى: هننتصر وسنسحقكم». أما «فهيمة»، شقيقة الشهيد، فقالت: «أخويا حبيبى كانوا بيقولوا عليا توأمه من شدة القرب بيننا، حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى قتلوه، وكان بيقول عليهم: شوية فئران يضربوا علينا نار ويرجعوا تانى لجحورهم وهنقضى عليهم». وقامت مديرية أمن الدقهلية بنشر جنود التشريفة لاستقبال الجنازة فى مدخل المسجد، بقيادة اللواء سمير الغريب، نائب مدير الأمن، ولم يتمكن الأهالى من إخراج جثمان الشهيد من داخل سيارة الإسعاف لشدة التدافع، واضطرت الشرطة إلى تغيير خط سير السيارة، حتى وصل المسجد.