«الوطن» فى منزل إبراهيم محلب: هادئ.. لا يكلم أحداً.. يرد السلام بـ«إيماءة خفيفة»

كتب: إنجى الطوخى

«الوطن» فى منزل إبراهيم محلب: هادئ.. لا يكلم أحداً.. يرد السلام بـ«إيماءة خفيفة»

«الوطن» فى منزل إبراهيم محلب: هادئ.. لا يكلم أحداً.. يرد السلام بـ«إيماءة خفيفة»

على الرغم من أنه الرجل الثانى فى الدولة فإن المعلومات المتوافرة عن الجانب الشخصى فى حياة رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب تكاد تكون نادرة، فظهوره فى وسائل الإعلام يقتصر على إصدار قرارات تتعلق بأعمال الحكومة.. «الوطن» حاولت كشف الجزء الخفى فى حياة «محلب» من خلال جيرانه. فى أحد أبراج المعادى على كورنيش النيل، يقطن رئيس الوزراء فى الدور الـ23 وهو الدور الممنوع على أى شخص الاقتراب منه. الدخول إلى «برج رئيس الوزراء» ليس صعباً، لأنه يضم عدداً من الشركات والبنوك، فقط عليك ترك بطاقتك الشخصية وتحديد الدور الذى تريده بشرط ألا يكون الدور رقم 23 الذى توجد به شقة «محلب». البرج الذى يقطن به «محلب»، حسب أحد السكان، شيدته شركة سعودية عام 2005، ومعظم سكانه من المشاهير أو من الذين يتقلدون مناصب قيادية فى مصر أو خارجها، حيث يسكنه سفراء ورجال أعمال وحوالى 20 أميراً عربياً، أكثرهم سعوديون. جيران «محلب» يقولون إنه يتصرف وكأنه شخص عادى: «أول مرة فى حياتنا نشوف شخص يتقلد منصباً مهماً فى الدولة ويتصرف بطريقة طبيعية أكثر من اللازم.. لدرجة أن كل الناس بتستغرب».. قالها أحد العاملين بشركة فى العقار، والذى لم يلمس حدوث تغيير كبير بعد قدوم رئيس الوزراء للسكن فى هذا البرج». وأضاف: «كنت باركب معاه الأسانسير، لكن هو عمره ما اتكلم أو قال حاجة وعايش فى حاله واللى يسلم عليه كان بيكتفى بإيماءة خفيفة». شخصية «محلب»، بحسب سكان العمارة، هى شخصية مختلفة عن باقى المسئولين، فهو لا يهتم بالحراسات ويكتفى فقط بحارس واحد: «الأمن هنا ضعيف جداً، عمر ما حد يتوقع إن دى عمارة ساكن فيها رئيس وزارة، حتى يوم الجمعة وهو رايح يصلى بنشوفه ماشى ومعاه حارس واحد ماشى وراه، ولما يدخل المسجد بيصلى فى مكان بعيد عنه». أحد سكان البرج وأحد أعضاء اتحاد ملاك العمارة -طلب عدم ذكر اسمه- قال إن البرج يتكون من 82 شقة، ولأنه يقع فى مكان راقٍ فإن أسعار الشقق به مرتفعة لا تقل عن 15 مليوناً للشقة الواحدة، وهناك إحدى الشقق فى العمارة عرضت للبيع بسعر 50 مليون جنيه، يبتسم الرجل وهو يقول: «صاحب الشقة دى أمير سعودى وعامل حيطان الشقة من الذهب، وأرضيتها من الجرانيت». سكان العقارات المجاورة يحسدون سكان البرج رقم «66» معتقدين أن العمارة التى يقطنها رئيس الوزراء لا تنقطع عنها الكهرباء وتنعم بخدمات وفيرة، وهو ما نفاه الساكن، مؤكداً أن ما يحدث هو العكس: «قبل ما يسكن محلب، الكهرباء عمرها ما كانت بتقطع عندنا، مبدأتش تقطع إلا لما محلب سكن هنا فى يناير الماضى». وجود «محلب» فى العمارة لم يعم بأى خير على السكان، بخلاف ميزة وحيدة حظى بها جيران «محلب» هى عدم ركن السيارات «صف ثانى وثالث»: «السيارات مابقتش تركن صف ثانى أو ثالث، وهذا شىء يُشكر عليه، لأن الطريق كان صعب تمر به أى سيارة إسعاف إلى مستشفى القوات المسلحة». أحد سكان العقار روى موقفاً دلل به على بساطة «محلب» وعدم استغلاله لنفوذه بقوله إنه عندما أتى للسكن فى البرج لم يتمكن من شراء «باركينج» لسيارته لأنها كلها مباعة فاكتفى بتأجير مكان، وكشف آخر عن أن طريقة حياة رئيس الوزراء لم تشجع أحداً من سكان البرج أو العاملين فيه للاستفادة من مميزات منصبه: «فيه عمال فى البرج مرضى محدش منهم قدر يقول لرئيس الوزراء عالجنا على نفقة الدولة أو حتى طلبوا منه مساعدة، وإحنا اللى بنتكفل بعلاجهم». يعيش «محلب» مع زوجته فقط، حسب عضو فى اتحاد ملاك العمارة: «مؤخراً كان بيدوّر على غرفة أو مكان يؤجره فى العمارة عشان يخزن فيه بعض أشيائه ولكنه لم يجد».