«عز الدين».. شاعر المعاقين: الدستور كلام على ورق.. واحنا مواطنين درجة تانية
تعهّد أن قلمه لن يسطر حرفاً خارج قضيته التى همشتها الحكومة وتعاملت معها بشىء من الاستهتار، فأشعاره لا تتحدث إلا بلسان ذوى الإعاقة الحركية أو الذهنية وحقوقهم المهدورة من الدستور، وآخرها واقعة التعدى على معاقة داخل قسم شرطة إمبابة.. «محمد» ليس شاعراً للمعاقين فحسب، بل واحد منهم ذاق مرار الكفاح حتى وصل بنفسه إلى مستوى لا يفرق فيه المرء بين أسوياء وذوى إعاقة، لكن ما زال يكافح حتى تطبق الدولة أهدافه الأربعة للقضاء على معاناة فئة ذوى الإعاقة «الدمج، التوعية، التثقيف، والتمكين».
«فينك يا دستور من المعاقين؟! إحنا أكتر من عشر ملايين، ما تعبنا م الظلم والظالمين، رجع حق ضايع بقاله سنين». رباعية من قصيدة «فينك يا دستور» كتبها الشاعر محمد عز الدين (35 عاماً)، محاسب فى إحدى الشركات الخاصة، بعد أن وجد فى موهبة كتابة الشعر مخرجاً من العوائق التى واجهته منذ الصغر حتى التخرج والبحث عن فرصة عمل: «كل معاق لما بيبدأ حياته بيحس إنه مواطن درجة تانية لأن الدستور كلام على ورق، وأرض الواقع مفيهاش دمج بينا وبين الأسوياء، ولا وسيلة للتمكين من وظائف رغم قدراتنا العقلية، لأن بلدنا بتختار المظهر قبل الجوهر، دا حتى المجتمع مرحمش بنت كل ذنبها إنها مبتقدرش تدافع عن نفسها ولا القضية هتتحرك ولا هيتقلب الرأى العام».
عشرات الرباعيات دوّنها «عز الدين» على صفحات بيضاء دون أن يجمعها، لكل منها قصة تحمل رحلة إهمال جديدة فى حق معاق، أهمها أزمة الحصول على فرصة عمل التى واجهها من قبل بسبب إعاقته الحركية ودوّنها فى مجموعة أبيات قائلاً: «اسمعوا الحكاية دية.. كلامها مية مية.. أصلها تنفع فيلم أو حتى تمثيلية، رُحت ادوّر على ترقية.. علشان أفلح وابقى مية مية.. للأسف ردو عليّه، ماينفعش أصلك انت 5%، وآه يا بلد الحرية، وعنصرية مدّارية ودكتاتورية وعنجهية».