مصر تنعى رحيل «المناضل» والجماعة الإرهابية: «فى 60 داهية»

كتب: خالد عبدالرسول

مصر تنعى رحيل «المناضل» والجماعة الإرهابية: «فى 60 داهية»

مصر تنعى رحيل «المناضل» والجماعة الإرهابية: «فى 60 داهية»

كأن قول «اذكروا محاسن موتاكم» لم يمر عليهم من قبل، ففى الوقت الذى تبارت فيه قوى ورموز سياسية عديدة، من اليسار إلى اليمين، فى رثاء المناضل أبوالعز الحريرى، القيادى العمالى والبرلمانى السابق، الذى وافته المنية، أمس الأول، بعد صراع مع المرض، لم يخجل أعضاء وأنصار تنظيم الإخوان الإرهابى من إظهار الشماتة، والهجوم على الراحل، لمجرد أنه كان معارضاً لهم، ومؤيداً لثورة 30 يونيو التى أطاحت بالرئيس الأسبق محمد مرسى. شخصيات ورموز سياسية رفيعة حرصت على نعيه، كان فى مقدمتهم حمدين صباحى، مؤسس التيار الشعبى، الذى لم يمنعه رفض الراحل التنازل له فى انتخابات الرئاسة 2012، من أن يقول عنه: «سيبقى بعد رحيله حياً فى ضمير الوطن». كما نعاه السياسى المخضرم عمرو موسى، بقوله «فقدت مصر مناضلاً وطنياً مخلصاً أمضى حياته مدافعاً عن حقوق العمال وعن استقلال الوطن». وتوالت بيانات الأحزاب والقوى السياسية لنعى «الحريرى»، بداية من حزبه «التحالف الشعبى الاشتراكى»، ومروراً بـ«التيار الشعبى» وغيره من القوى اليسارية، و«الجمعية الوطنية للتغيير»، وانتهاءً بأحزاب وسطية وليبرالية كـ«الدستور» و«المصريين الأحرار»، فيما أظهرت كتائب الإخوان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، الوجه القبيح «الاعتيادى» للتنظيم، عبر شن حملة هجوم واسعة بعد دقائق من إعلان نبأ الوفاة. ومثلما حاولت ميليشياتهم، اغتياله جسدياً بالهجوم عليه أثناء فترة حكم «المعزول» فى أحد شوارع مدينته الإسكندرية، فى إطار قمعهم لمعارضى ما عُرف بـ«الإعلان الدستورى المستبد»، استمروا فى محاولات اغتياله معنوياً بعد وفاته. أكثر العبارات تأدباً وسط السواد الزاعق الذى امتلأت به الصفحات الإخوانية على نبأ الوفاة، كانت «فى ستين داهية»، فيما دعا كثيرون بعدم الرحمة والمغفرة، وأن يذوق سوء العذاب، لأنه ناصر الكفار فى مواجهة «رئيسهم مرسى» بحسب وصفهم.