"أم ليث".. من "أقصى" الرفاهية الأسكتلندية إلى الزواج بـ"الإرهاب الداعشي"

كتب: سارة سعيد

"أم ليث".. من "أقصى" الرفاهية الأسكتلندية إلى الزواج بـ"الإرهاب الداعشي"

"أم ليث".. من "أقصى" الرفاهية الأسكتلندية إلى الزواج بـ"الإرهاب الداعشي"

مراهقة لم يتوقَّع والداها يومًا أن تعصياهما، فهي فتاة رقيقة مدللة محبة لهما كثيرًا، تدرس بالجامعة ولها العديد من الأصدقاء، تركت أسرتها المعتدلة لتكوِّن أسرة متطرفة بعد زواجها من أحد قيادات "داعش". أقصى محمود.. الأسكتلندية التي تركت عائلتها وحياتها المرفهة، وانضمت لمقاتلي داعش، والتي تزوجت بمجرد وصولها إلى سوريا، وأصبحت منتقبة واسمها "أم ليث"، باتت تنشر عبر شبكة الإنترنت صورًا لبنادق ومصاحف، مع عبارات تحث المسلمين على شن هجمات مثل التفجير الذي وقع في بوسطن، وقتل الجندي البريطاني في شوارع لندن. في حوار مع عائلة "أقصى" لشبكة السي إن إن، تعجب والدا الفتاة مما حدث لها، ولا يعرفان كيف تحوَّلت إلى هذا التطرف رغم أنهم أسرة تعتنق الإسلام بوسطية واعتدال، وأشارا إلى أن المرة الأخيرة التي شاهدا فيها ابنتهما عندما كانت تحمل كتبها وتذهب للجامعة وأخبرتهم "الوداع"، ولم يعلما عنها شيئًا منذ ذلك الحين، فاتصلا على الفور بالشرطة. لم يكف الوالدان عن مطالبة ابنتهما بالرجوع لهما، إلا أن رسالتها لهما هي أنها سوف تراهم يوم القيامة، وسوف تمسك يدهما حينها، كما أنها ترغب في أن تصبح شهيدة، وما زال والدا "أقصى" في حالة ذهول، مشيرين إلى أن مهما حدث لابنتهما من تطرف، فهو حدث لها من خلال الإنترنت. "أقصى" أو "أم ليث" درست في مدرسة "كريغهولم" الخاصة في أسكتلندا، وهي المدرسة التي لا يتمكن سوى الميسورين من إلحاق أطفالهم بها، وكانت تهتم بأناقتها وملابسها وتحب التبرج، بعد أن أصبحت "أم ليث" منذ سفرها لسوريا في نوفمبر الماضي، انحصرت حياتها بين الطبخ والتنظيف ورعاية الأطفال. "ابنتي العزيزة أرجوكِ أن تعودي، أنا أفتقدك كثيرًا وإخوتك أيضًا، أستحلفك بالله أن تعودي، أنا أحبك".. بالدموع قالتها والدة "أقصى"، متمنية عودة ابنتها التي كتبت قصيدة لها قبل أن ترحل عبر الإنترنت.