لا تقل مقهى شعبى.. قل متحفاً يحكى تاريخ مصر

كتب: أحمد ماجد

لا تقل مقهى شعبى.. قل متحفاً يحكى تاريخ مصر

لا تقل مقهى شعبى.. قل متحفاً يحكى تاريخ مصر

بالرغم من مساحته التى لا تتعدى 40 متراً مربعاً، فإن جدرانه تحمل تاريخاً كاملاً يساوى أكثر من قرن، ونشأته شاهدة على تاريخ مصر الحديث، بداية من ثورة 23 يوليو 1952، وحتى ثورة 30 يونيو 2014، فموقعه المتميز جعله فى قلب الأحداث دائماً، فهو ليس مجرد مقهى، بل شاهد على العصر، ومقهى تراثى تاريخى. جدران المقهى حملت تاريخ مصر الحديث، بداية من صورة الملكة «أوجينى»، ملكة فرنسا، إحدى المشاركات فى افتتاح قناة السويس المصرية، مروراً بصور زعماء مصر، بداية من صورة الملك فاروق، والملكة فريدة زوجته، والملكة فوزية أخته، وصور الزعيم جمال عبدالناصر، وأنور السادات، هكذا جمع صاحب المقهى تاريخ مصر والعالم فى هذا المكان الضيق، الذى لم يقتصر على عرض صور الزعماء الذين صنعوا تاريخ مصر، بل جمع عدداً من الأدوات القديمة، مثل مكواة الرجل، ووابور الجاز، وطواحين البن، من مختلف دول العالم. ولم يتجلَ جمال المقهى فى كونه شاهداً على تاريخ مصر، بل إن موقعه المتميز، جعله شاهداً على 3 ثورات مرت بها مصر، فوجوده فى بداية شارع بورسعيد، بمنطقة الشاطبى، شرق الإسكندرية، جعله شاهداً على موكب الملك فاروق، قبل مغادرته مصر، لتأتى ثورة يناير، ليكون المقهى شاهداً على بداية انطلاق المسيرات من أمامه، وكذلك ثورة 30 يونيو. عصام أسعد، صاحب المقهى قال: «أهوى تاريخ مصر، عشان كده جمعت كل التاريخ فى المقهى، ليكون حافظاً للأحداث، لأنها بتمر، لكن جدران المقهى عمرها ما هتنسى». وأضاف: «كل زعماء مصر لهم مميزات، وكلهم عملوا لمصر، مصر لسه عايشة فى خير الملكية، ومحدش يقدر ينكر دور ناصر فى التأميم والنهوض بمصر، ويكفى السادات نصر أكتوبر».