تحالف حزب النور والشياطين

كتب: طارق الشافعى

تحالف حزب النور والشياطين

تحالف حزب النور والشياطين

علينا أن نعلم جميعاً وعن يقين أن حزب النور يسعى من الآن ليصبح هو الدولة قبل أن تأكله الدولة! قيادات الحزب ترفض العودة للخلف وترك ما حققوه من مكاسب سياسية بعد يناير 2011، وتدرك جيداً أن معركتها مع الدولة مقبلة لا محالة، وأن مصير الإخوان ينتظرهم بين لحظة وأخرى، وهذا ما دفعهم وبقوة إلى اتخاذ الجانب القوى بعد يونيو 2013، حتى ولو كان هذا الجانب هو جانب قيادات ما يطلقون عليه «الانقلاب» التى انتزعت الحكم من حاكم دعموه من قبل وكانوا جزءاً لا يتجزأ من نظامه، وإلى جانب بعض الأحزاب المدنية التى تختلف معها فكرياً وسياسياً بل ودينياً أيضاً!. ويرى قياديو «النور» أنه لا ينقذهم من ذلك المصير إلا قوة دستورية تتمثل فى أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل حكومة لينازعوا الرئيس المقبل سلطاته طبقاً للدستور، وهم فى سبيل تحقيق ذلك لديهم استعداد للتحالف مع الشيطان. حزب النور ومن خلفه الدعوة السلفية عموماً سيلجأون خلال الأيام المقبلة إلى الاقتراب من الإخوان، والوصول معهم إلى اتفاق يتضمن ترشيح بعض عناصرهم غير المعروفة على قوائم الحزب أو منفرداً بدعم الحزب، وسيكون نظير أصوات الإخوان فى الانتخابات، وهم بذلك يتخيلون أنهم هكذا يستطيعون حصد العديد من المقاعد التى يشكلون بها الأغلبية المرجوة! وسيقبل الإخوان بمنصب (الوصيف) من بعد الدعوة السلفية متناسين حالة العداء الفج التى ظهرت من قياداتهم قبل قواعدهم تجاه الدعوة التى تسعى للسيطرة الآن على كل شىء، فى ظل عدم وجود أحزاب مدنية قوية قادرة على المنافسة وحصد المقاعد خلال الانتخابات المقبلة! ثمة دعاوى قضائية مطالبة بحل الحزب كونه حزباً قائماً على أساس دينى بالمخالفة للدستور، ولكن ذلك لا يقلق قادة الحزب ولا الدعوة، إذ أنها تستطيع تأسيس حزب آخر وباسم جديد فى أقل من أسبوع وبوجوه أخرى غير التى اعتدنا عليها، ولا مانع آنذاك من «تهذيب» اللحية والتخلى عن الثوب القصير إلى البدلة العصرية ورابطة العنق واستكمال السيناريو للنهاية.. فماذا أنتم فاعلون؟