محلب يوصي بالتعامل المباشر مع الوزارات بدلا من المراسلات.. والمواطنون: "زهقنا"
أوصى المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، المصريين بعدم الاعتماد علي المراسلات في إنهاء مصالحهم، مطالبًا أن يكون التواصل مباشرًا بينهم وبين الوزارات، وأن تأخذ المراسلات الرسمية مسارها الطبيعي دون أن يتم وضعها في الأدراج.
توصية كغيرها، أصدرها "محلب"، دون أن يعلم ما لها من أثر علي ملايين المواطنين، ممن ملّوا من سماع الجملة الحكومية الشهيرة: "اكتب طلب وهنبقى نرد عليك"، والتي تغيرت في السنوات الأخيرة إلي "ابعت لنا على الإيميل أو صفحة الوزارة وهنبقى نرد عليك".
للمراسلات التي تحدث عنها "محلب" قصة طويلة مع ماري سمير، السيدة التي تحمل الدكتوراة في مجال الأدب، حيث كانت بانتظار التعيين لسنوات طويلة من عمرها، إلى أن جاء الخطاب الموعود.
مراسلتها الأولى جعلتها "تطير فرحًا"، لتبدأ سلسلة من المراسلات، وكان عليها المرور بها من أجل إنهاء إجراءت التعيين، هي ذاتها المراسلات التي أوقفت تعيينها: "تعيينك واقف على رسالة موافقة من الأمن الوطني.. لما تيجي هنعينك".
انتظار طويل لم يقطعه سوى محاولات متفرقة من مسؤولين بالوزارة لإثنائها عن الفكرة، "اسحبي ورقك وديًا لأننا مش هنعينك"، لتبدأ رحلة البحث عن الوظيفة.
"بعت شكاوى في صورة مراسلات بكل الطرق، عن طريق البوسطة واليد، بعت جوابًا بعلم الوصول، وشكوى للوزير، بكل التفاصيل، كل ده في ديسمبر الماضي، وكنت خلاص هرفع قضية ماردوش عليا غير قبل انتهاء المدة القانونية للرد بيوم، قالولي مفيش تعيين حرصًا على صالح الدولة".
ورقة صغيرة برقم "مبهم" حصل عليها الكثيرون أمام ديوان المظالم، البعض أرسل رسائل للديوان، والبعض ذهب بنفسه، والبعض استخدم الهاتف ليشكوا، وحصلوا على وعود بالرد.
أحمد محمد درويش، كان من بين هؤلاء، الشاب الذي حصل على دبلوم تجارة عام 2006، وجد الحل في ديوان المظالم الذي وعده في ورقة برقم 313 بمراسلة الجهات المعنية للوصول إلى حل لمشكلته، كما وعدوه بمراسلته في حال العثور على عمل.
"قدمت في 2012 الشكوى، بقينا في 2014 ومحدش لسه رد عليا"، يقول "أحمد".