فرض عقوبات على "الشيشة ورش المياه" دون تفعيلها.. بلد بتاعة شو إعلامي صحيح
تعليمات مشددة تأخذ مساحة من اهتمام وسائل الإعلام التي تسلط الضوء على مسؤولين تنفيذيين يُبدون صرامة في فرض عقوبات غليظة وغرامات مالية مجزية داخل حيز أقاليمهم، زوبعة في فنجان لا تلبث أن تأخذ وقتها لتنتهي سريعًا، وتعود الأمور إلى سيرتها الأولى، بداية ظهورها مع إعلان محافظ الإسكندرية الأسبق مدينته خالية من الدخان بعد فرضه غرامة مالية 20 ألف جنيه على تدخين الشيشة، ثم عقوبة محافظ الشرقية ضد أي مواطن ينظف سيارته في الشارع، وصولًا إلى عقوبة قدرها ألفيّ جنيه فرضها محافظ المنيا لمن يجرؤ على رش مياه في الشارع.
تعددت العقوبات من إقليم لآخر، والمواطن حائر بين التطبيق من عدمه، بعد تجاهل الدولة تنفيذ العقوبات الأكثر أهمية، بحسب أمير عبدالفتاح، الذي لم يتعرض في أي مرة قام فيها بتنظيف سيارته إلى أي عقوبة مالية أو معنوية فرضها محافظ الشرقية، ويقول: "المحافظ عمل العقوبة من شهور تمنع غسل العربيات لكن كل مرة بغسل العربية مش بلاقي أي إجراء ضدي"، جهة فرض العقوبات في القرارات الفردية غير معلومة، "كل شوية قرار وعقوبة وبطبيعة الحال بنتعامل معاه على إنه هيبقى ذكري بعد أيام، لأنه غير محدد أي جهة ممكن تطبقه".
التفرقة بين الغرامات المطبقة بشدة والصرامة وأخرى تفرض على المواطنين في الأقاليم بقصد "الشو" الإعلامي فقط، بحسب المحلل السياسي حلمي النمنم، مضيفًا: "السادة المحافظين لازم يفرقوا بين السلوكيات والأخلاقيات العامة والتركيز على أولويات مثل المرور والقمامة والنظام وخلافه"، الغرامات الصادرة عن محافظين تطبق بعيدًا عن إطار القانون، "يجب التوجه للمواطن بالنصح والتوعية قبل فرض عقوبة وفي النهاية لا تنفذ"، بحسب النمنم.