يعقوب: شركات التأمين أيدت تحميل المستهلك 25 % من قيمة التعويض عن سرقة السيارات

كتب: وائل سعد:

يعقوب: شركات التأمين أيدت تحميل المستهلك 25 % من قيمة التعويض عن سرقة السيارات

يعقوب: شركات التأمين أيدت تحميل المستهلك 25 % من قيمة التعويض عن سرقة السيارات

قال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن القرار الذي اتخذه مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، مؤخرًا باتخاذ جميع الاجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتعديلاته ضد شركات التأمين التكميلي على السيارات، يعيد الحق لأصحابه ويقضي على ممارسات الاحتكار. وأشار يعقوب إلى أن ذلك جاء استجابة للبلاغ الذي تقدم به جهاز حماية المستهلك للتحقيق، فيما إذا كان هناك اتفاق بين شركات التأمين لزيادة نسبة تحمل المستهلك عند سرقة السيارات إلى 25% من قيمة التعويض بما يحمل فى طياته احتمالية ممارسة الشركات لممارسات احتكارية. وأضاف أن الجهاز تقدم في أكتوبر الماضي ببلاغ إلى جهاز حماية المنافسة انطلاقًا من كونه المنوط به حماية مصالح وحقوق المستهلكين في ضوء مقتضيات القانون رقم 67 لسنة 2006، وذلك بعد أن رصد من خلال متابعاته المستمرة للأسواق وجود اختلاف في وثائق التأمين الصادرة عن الشركات خلال عامي 2010 -2011 عنها خلال عامي 2012 -2013 تتمثل في إضافة شرط جديد للوثيقة ينص على أن "يتحمل المؤمن له 25% من حوادث السرقة والسطو من القيمة السوقية أو القيمة التأمينية للسيارة أيهما أقل"، رغم أنها لم تشر في وثائقها السابقة إلى تحميل المؤمن أي أعباء عند صرف مبلغ التأمين حال سرقة سيارته المؤمن عليها. وتابع يعقوب أن الجهاز خلال فحصه للقضية تمكن من الحصول على العديد من صور وثائق التأمين التي تضمنت الإشارة إلى النص المستحدث بتحميل المؤمن 25% من قيمة التعويض، جاء وفقًا للمنشور الصادر عن الاتحاد المصري للتأمين رقم 250 لسنة 2011 والذي يقضي بزيادة قيمة أقساط التأمين على السيارات بنسبة 50 % أو تحميل المؤمن نسبة 25% من قيمة السيارة حال سرقتها على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من بداية عام 2012، وهو ما أكده رئيس لجنة السيارات بالاتحاد خلال حواره مع إحدى الصحف. وكشف يعقوب أن ما فعلته شركات التأمين انعكس سلبًا على مصلحة المستهلك إذ أن الوضع السابق كان يقضي بحصول المؤمن على نسبة تتراوح من 90 إلى 100 % من قيمة السيارة كتعويض حال تعرضها للسرقة، ولكن بعد هذا الاتفاق بين الشركات أصبح المستهلك (المؤمن) يحصل على 75% فقط من قيمة السيارة، وإذا أراد المؤمن تلافي ذلك فعليه أن يتعاقد مع الشركة على إصدار وثيقة مكملة بسعر إضافي، ما يؤدي إلى تحميله مبالغ وأعباء إضافية وينتقص من الخدمة المتعاقد عليها، الأمر الذي حدا بجهاز حماية المستهلك الى إبلاغ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية؛ لبدء التحقيق مع شركات التأمين لوجود شبهة اتفاق بينهم على زيادة الأسعار ما يحمل فى طياته احتمالية ممارسة احتكارية، وفقًا لأحكام القانون رقم 3 لسنة 2005 . واستطرد يعقوب أن جهاز حماية المنافسة اتخذ إجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات الخاصة بفحص البلاغ على مدار عشرة أشهر، والتأكد من صحة البلاغ المقدم من جهاز حماية المستهلك وارتكاب الشركات لجريمة الاتفاق المجرم بنص المادة السادسة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فقرة ( أ ، د ) وقرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة بأغلبية أعضائه اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد الشركات المخالفة طبقاً للمواد أرقام 20، 21، 22 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتعديلاته بالقانون رقم 56 لسنة 2014 والتي يعاقب على مخالفتها بغرامة لا تقل عن نسبة 2 % ولا تزيد عن 12 % من إجمالي إيرادات الخدمة، وفي حالة تعذر احتساب النسبة لا تقل الغرامة عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز 500 مليون جنيه. وأشار يعقوب إلى أن جهاز حماية المستهلك قرر التقدم بالبلاغ لجهاز حماية المنافسة؛ لإيمانه بأن الممارسات التى تضر بالمنافسة العادلة يقع عبئها في النهاية على المستهلك وبالتالي وجب التصدي لذلك في ضوء الاختصاصات القانونية لجهاز حماية المستهلك.