على مساحة 52 متراً، انتهى الفنان التشكيلى طه القرنى، من جدارية «الثورة» التى ضمت 22 قصة جمالية تدين نظامى حكم الرئيسين السابقين حسنى مبارك ومحمد مرسى.. «ضمير ووعى الشعب المصرى المسجل بلغة تشكيلية» هدف جدارية «الثورة» التى استغرق فى رسمها 7 سنوات حتى يرصد «القرنى» بعينيه ما يحدث على الأرض من حراك ثورى واجتماعى وسياسى وتفاعل الثوار مع الأزمات التى مرت عليهم: «22 حدثاً مهماً حصل فى مصر من قبل وبعد مبارك ومرسى، مجموعة جُمَع بدأت بالغضب وانتهت بجمعة رابعة، لكل منها حكاية، غير الجزء الخاص بمحاكمة مبارك».
اللوحة 22 من الجدارية تعنى الكثير لـ«فنان الشعب»، كما أطلق عليه محبو الفن التشكيلى، حيث أوضحت المخطط الذى تلعبه دول الغرب لإسقاط مصر والعالم العربى طوال فترة الثورة، حيث تجسد بقرة «محلوبة»، وفق قوله، يحتضنها بكفيه رجل ذو خلفية إخوانية مرتدياً قبعة اليهود والعلم الأمريكى، تحتها يقبع عدد كثيف من الغربان التى ترمز إلى «الدول اللى بتيجى تاكل الفتات بعد ما العجل تكتر سكاكينه ويقع».
لم يرحب «القرنى» فى ختام الجدارية ببارقة أمل تعد مُسكّناً وخداعاً للشعب الذى ناضل طيلة 34 عاماً لكنه أراد أن يصل إلى الفئة غير المعنية بالفنون التشكيلية، مشيراً إلى أن جداريته المقبلة ستحاكى المستقبل المصرى على يد الرئيس عبدالفتاح السيسى: «هتبقى عن قناة السويس اللى هتضمن لمصر أزهى عصور الانتعاش الاقتصادى، وفترة جديدة لقرارات مصيرية ستحسن المجتمع المصرى».