بالصور| "أزل".. طفلة عراقية قهرت ظروف بلدها بـ"ريشة وألوان"
قيل عنها إنها تسبق سنها بـ 20 عاما، الطفلة العراقية "أزل" التي تحدثت الأوساط الفنية عن لوحاتها وهي في سن التاسعة، تبتكر عوالم مدهشة من الألوان وهي في سن التاسعة.
المبدعة الصغيرة "أزل عدي كريم" البالغة من العمر 9 سنوات، والتي ادهشت لوحاتها المتابعين والمختصين داخل العراق وخارجه، "أزل" تعاني تماما كما يعاني أبناء شعبها من تردي الخدمات وتداعيات الأوضاع الأمنية التي تلقي بضلالها على مجمل مفاصل الحياة في بلاد ما بين (القهرين) كما أصبح اسمها الأدباء والفنانين.
بتجربه "أزل" الفنية القصيرة اثبتت أن المواهب الفنية وروح الإبداع لا تقيدها خلافات سياسية أو تقتلها المواجهات والعبوات والمفخخات وهي تتحدى بطفولتها وموهبتها بعض ما يعجز عن تحديه حتى السياسيون في بلادها.
"أزل" التي تشغل اليوم منصب رئيسة القسم التشكيلي لمؤسسة "زهرة أشبال العراق" أقيمت لها معارض عدة داخل العراق وخارجه عرضت في بعضها أكثر من 40 لوحة مثلت تجربتها الفنية وأثارت الكثير من الإعجاب والدراسة.
وقال عنها أساتذة وأكاديميون إن تجربتها تكبر سنها بعشرين عاما وهي مرشحة للقب أفضل وأصغر رسامة عربية، وتم تكريمها من شخصيات ومؤسسات سياسية وفنية عدة بينها المعهد الثقافي الفرنسي في بغداد.
أبدت "أزل" حزنها الشديد من الظلم الواقع عليها من قبل بعض المسؤولين عن الثقافة في الحكومة العراقية حيث لم تحاول وزارة الثقافة دعمها أو إصدار كتاب يمكنها من السفر إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في مسابقة أفضل رسام صغير في العالم العربي على الرغم من ترشيحها للقب من قبل منظمات ومؤسسات ثقافية عربية.
يقول عدي كريم والد أزل إنه يعاني لضمان استمرار وتطور موهبة ابنته وهو الموظف الحكومي يتقاضى راتبا متواضعا لا يستطيع من خلاله تأمين ما تحتاجه أزل من ألوان ومستلزمات الرسم.