"إيهاب" يعلم الشباب "تنمية بشرية" على الطبيعة في قناة السويس
الخميس من كل أسبوع، يبقى "إيهاب" على موعد مع مئات الشباب من مختلف المحافظات، لا تربطه بهم صله قرابة أو صداقة، إنما هم الشباب الذين يجمعهم لزيارة وتفقد موقع مشروع تنمية محور قناة السويس، بهدف الاطمئنان على سير حركة العمل والتطوع في المشروع ماديا أو بالمجهود، ومن جانب آخر الترفيه عن العاملين في الموقع وإثبات أن سواعدهم تلك تصنع مستقبل جيل قادم.
"كل واحد يقدم للمشروع اللي يقدر عليه" كلمات لخص بها "إيهاب سعيد" (46 عاما) ــ دكتور في التنمية البشرية، دوره في المساعدة بمشروع تنمية قناة السويس، حيث يتكفل من نفقاته الشخصية بتأجير أتوبيسات سياحية كل 15 يوما لنقل أفواج شبابية لموقع الحفر "مجانا" ــ لأسباب يقول عنها "عشان يعرفوا حجم تبرعاتهم بيروح فين ويطمنوا على فلوس أهاليهم، ويدركوا إنه مشروع قومى، ومن جانب آخر العمال دي لازم تحس إنهم مش في منفى وفي ناس بتطمن عليهم، وتتكلم معاهم وإحنا كمان بنستمد منهم العزم وده جزء من دراستي في التنمية البشرية، استفادة متبادلة ودراسة لقصص كفاح الشباب اللي فقد الأمل في البحث عن فرص عمل، ونقوله إن مش مهم الفلوس ما أغلب الشباب اللي في المشروع متبرعة بمجهودها تطبيقا لحكمة حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب".
أعلام مصرية، عصائر وحلويات، هي هدايا عينية يصطحبها "إيهاب" وباقية الفوج المكون من 200 فرد إلى عمال مشروع تنمية قناة السويس، إضافة إلى بعض العبارات والهتافات التي يرددها الزائرون أمامهم "تحيا مصر"، "تسلم إيديكم" "مصر هتتقدم بيكم" ــ وفق قوله، مشيرا إلى أن حجم الاستمارات للأفواج التي تريد السفر لموقع الحفر تعدت الـ 3 آلاف استمارة "حسب التعليمات من القيادات في موقع الحفر أن أقصى عدد 200 فرد لأن بييجي يستلمنا طاقم حراسة وبسبب الدواعي الأمنية، فأنا بطلع 200 فرد مرتين في الشهر كل مرة تقدر قيمة تأجير الأتوبيسات 4 آلاف جنيه وياريت كان أكتر عشان خاطر مصر".