«مريم وولاء»: المهنة «بياعين فل» والدخل 500 جنيه يومياً

كتب: إسلام زكريا

«مريم وولاء»: المهنة «بياعين فل» والدخل 500 جنيه يومياً

«مريم وولاء»: المهنة «بياعين فل» والدخل 500 جنيه يومياً

الصغيرة «مريم»، التى لم تكمل 6 سنوات، وشقيقتها الصغرى «ولاء»، التى تقترب من خمس سنوات، تجمعان دخلاً يومياً لا يقل عن 500 جنيه. هذه حقيقة، لكن وراءها قصة معاناة وتشرد يومية فى الشوارع لبيع «الفل وغزل البنات والعسلية». منذ صغرها وهى «لمضة وتحب الهزار»، حسب وصف والد «مريم» لها، لذا كان حظها وافراً مع كل من تقابله، يتركها الأب وشقيقتها تتجولان فى شوارع المهندسين ولا يخشى عليهما من شىء، ويقول: «خلاص حفظوا المنطقة، والناس عرفتهم وبيساعدوهم» يقولها الأب مفتخراً بابنتيه، فتعب يوم كامل فى غسيل ومسح السيارات لا يحصل بعده سوى على 50 جنيهاً، فى حين أن «رزق البنات واسع». هكذا يعتقد الأب عادل عبدالنبى. رحلة «عادل» اليومية من المنيب إلى محيط المهندسين لا تخلو من مفارقات، فاليوم لديه يبدأ من السادسة صباحاً وحتى منتصف الليل، وترافقه فى الرحلة الصغيرتان مريم وولاء ومعهم شقيقهم الأكبر محمد (8 سنوات). يسرح «محمد» بالفل فى الإشارات، و«ولاء» بغزل البنات، أما «مريم» فتبيع العسلية، لكن دخل البنتين يفوق الولد كثيراً. تقول «مريم»: «أبويا مابيخافش عليّا عشان عارف إنى حافظة كل الشوارع ولو تهت منه ممكن أروّح لوحدى». تتذكر «مريم» أول «فلوس» حصلت عليها وتقول: «واحد وقف وضحك فى وشى وادانى 200 جنيه، وجريت أغنى ساعتها من الفرحة». بين الحين والآخر، يرق قلب «مريم» لأطفال الشوارع، لكنها لا ترى نفسها منهم، وتقول: «هما بيشحتوا ويسرقوا، أنا باشتغل والناس بتحبنى وتدينى»، كما أن لديها يقيناً بأنها ستدخل المدرسة، بل والجامعة، لتتخرج دكتورة، وتقول: «هما الدكاترة أحسن منى فى إيه، هاشتغل وأصرف على تعليمى، وأعالج كل العيال فى الشوارع ببلاش».