اتهمت حركة «حماس» الرئيس الفلسطينى محمود عباس، بتدمير المصالحة الفلسطينية والإدلاء بتصريحات تخدم مصالح إسرائيل، وقال المتحدث باسم الحركة فى غزة فوزى برهوم، فى بيان: «هجوم الرئيس عباس على حماس استهداف مباشر وإساءة لمقاومة ووحدة شعبنا، واتهاماته لحماس تحريضية وباطلة وتهديداته بفك الشراكة معها مخيّبة للآمال وتدمير للمصالحة وتحقق رغبات أمريكا وإسرائيل». وكان «عباس» قد انتقد إدارة «حماس» لقطاع غزة وهدد بإنهاء «الشراكة» معها فى لقاء مع صحفيين مصريين فى القاهرة السبت الماضى، قائلاً إن هناك «حكومة ظل تقود القطاع».
وقال عضو المكتب السياسى لحركة «حماس» خليل الحية، إن المصالحة الوطنية الفلسطينية لا يمكن أن تتم بشكل حقيقى دون أن يتم إنهاء مشكلة رواتب موظفى حكومة قطاع غزة السابقة التى كانت تديرها «حماس». وأضاف «الحية» فى لقاء تليفزيونى على قناة «الأقصى» التابعة لـ«حماس» أمس الأول، أن «مشكلة رواتب الموظفين فى غزة سياسية بامتياز، وليست مالية، ولا يمكن أن تتم المصالحة بشكل حقيقى طالما بقى الموظفون بلا رواتب»، مضيفاً أن حركته طرحت عدة أوراق أثناء مفاوضات التهدئة مع إسرائيل فى القاهرة تتضمن دفع رواتب موظفى حكومة غزة السابقة، لكن الوسيط المصرى كان يؤكد «عدم وجود مشكلة فى دفع الرواتب».
وعلى صعيد آخر، أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن معارضتها فكرة نشر قوات دولية على المعابر الحدودية مع قطاع غزة. وقال مصدر أمنى فى تصريح لراديو «صوت إسرائيل» أمس «إن تجربة الماضى سيئة مع نشر مثل هذه القوات فى منطقة الشرق الأوسط». وكانت صحيفة «هآرتس» قد أفادت أمس الأول بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أوصت المجلس الوزارى المصغّر للشئون السياسية والأمنية بنشر قوة دولية فى قطاع غزة لمراقبة عملية إعادة الإعمار فيه.
وشكك وزير الخارجية الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان فى إمكانية استمرار وقف إطلاق النار السارى منذ نهاية أغسطس فى قطاع غزة. وقال «ليبرمان» أثناء لقاء مع صحفيين إسرائيليين أمس الأول «برأيى أن أى وقف لإطلاق نار سيكون لزمن محدود»، مؤكداً أيضاً أن نزع سلاح قطاع غزة لن يكون قابلاً للتطبيق قبل وقت طويل. وأضاف «ليبرمان» أن «لا أحد غيرنا سيتمكن من تحقيق ذلك، لا أحد غيرنا سينتقل من منزل إلى منزل لتجريد المسلحين».