"عايزينا نبقى زي سوريا والعراق".. الإخوان تصف جرائم داعش بـ"انتفاضة السنة"
قطع رؤوس، وتفجير سيارات، واستهداف مدنيين، وفتنة طائفية حصدت أرواح الآلاف من العراقيين، هذا هو حال الوضع في العراق، الذي يزداد سوءًا مع مرور الوقت، خصوصًا بعد ظهور ما يسمى بـ"تنظيم الدولة الإسلامية" أو "داعش" وسيطرته على أجزاء كبيرة من العراق.
نينوي وكركوك، محافظتان سقطتا في يد "داعش"، بعد ساعات من اقتحامهما من قبل عناصر التنظيم الإرهابي، صورت بعض وسائل الإعلام وقتها مقاتلو التنظيم وهم يرفعون الأعلام السوداء، ويقودون الدبابات، وسط ترحيب من المارة في الشارع، في الوقت الذي تواردت فيه أنباء عن ظهور عزت الدوري، الرجل الثاني في العراق أثناء حكم صدام، وسط أنباء أن ما يحدث في الموصل وكركوك ونينوى ثورة شعبية سنية ضد الشيعة.
في تقرير لها، اليوم، اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين ما يحدث من صراعات داخل العراق بين "داعش" ومن يناصرهم، والجيش العراقي، بالثورة وانتفاضة للسنة، معتبرة أن هناك محاولات لعرقلة ما وصفته بتقدم الثورة الشعبية في سوريا وانتفاضة السنة بالعراق، وهو التقرير الذي يزيد تهم الإخوان بـ"التعاون مع داعش".
ومن المحتمل أن يكون تقرير الإخوان، لا يعدو أن يكون مجرد محاولة للاستفادة بما يدور في العراق، وإرسال رسالة للغرب مفادها أن الجماعة ربما تلجأ إلى القوة والسلاح على غرار المشهد في الشارع العراقي، والذي تعتبره انتفاضة للسنة، حسب ما يرى صبرة القاسمي الجهادي السابق، ومنسق الجبهة الوسطية.
يضيف القاسمي لـ"الوطن" أن وراء ما يحدث في العراق هو نظام المالكي الطائفي، والذي استهدف السنة وضيق عليهم كنوع من الانتقام، كان يصب فوق رءوسهم إبان حكم صدام حسين، معتبرًا أن الحكومة العراقية الحالية هي من أدخلت الدولة في هذه المعضلة، وأن تنظيم داعش عندما قرر محاربة نظام المالكي، حظي بدعم كبير من القبائل السنية، التي كانت تتعرض للاضطهاد على يد التنظيم الإرهابي، حسب تعبيره.