الحكم فى قضية «تعذيب رابعة»: السجن 20 عاماً لـ«حجازى والبلتاجى».. و15 سنة لطبيبين شاركا فى «الجريمة»

كتب: الوطن

الحكم فى قضية «تعذيب رابعة»: السجن 20 عاماً لـ«حجازى والبلتاجى».. و15 سنة لطبيبين شاركا فى «الجريمة»

الحكم فى قضية «تعذيب رابعة»: السجن 20 عاماً لـ«حجازى والبلتاجى».. و15 سنة لطبيبين شاركا فى «الجريمة»

أسدلت أمس، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، الستار على قضية تعذيب ضابط وأمين شرطة، باعتصام رابعة العدوية المسلح، حيث عاقبت القياديين الإخوانيين محمد البلتاجى وصفوت حجازى بالسجن لمدة 20 سنة، والطبيبين محمد زناتى وعبدالعظيم محمد، بالسجن لمدة 15 سنة، وذلك لإدانتهم باختطاف الضابط وأمين الشرطة وتعذيبهما داخل المستشفى الميدانى بالاعتصام، وتهمتى تكوين والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، وهى جماعة الإخوان الإرهابية. صدر الحكم برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وبعضوية المستشارين عبدالشافى عثمان وحمادة الصاوى وبسكرتارية حمدى الشناوى. وبعد حكم أمس، الذى غاب عنه المتهمون والدفاع، أصبح مجموع أحكام السجن للقياديين الإخوانيين «البلتاجى» و«حجازى» 70 سنة لكل منهما، بعد إدانتهما أمام محكمة جنايات الجيزة، الشهر الماضى، فى أحداث العنف، التى شهدها محيط مسجد الاستقامة بالجيزة، وعاقبتهما المحكمة مع متهمين آخرين بالسجن المؤبّد، كما عاقبتهما محكمة جنايات شبرا الخيمة بالمؤبّد أيضاً فى أحداث العنف، التى وقعت على الطريق الزراعى بمدينة قليوب وقطعه.
.. وهيئة المحكمة أثناء النطق بالحكم
وقالت مصادر أمنية إن عدم نقل المتهمين من محبسهم إلى مقر انعقاد المحاكمة جاء «لدواعٍ أمنية»، فيما أشارت مصادر قضائية إلى أن المتهمين حضروا جميع جلسات المحاكمة، وهو ما يعنى أن الحكم كان حضوريا بالنسبة إليهم، ولا يضر عدم إحضارهم فى جلسة النطق بالحكم، فيما شهدت جلسة النطق بالحكم حضوراً إعلامياً مكثفاً، وكثّفت أجهزة الأمن من إجراءاتها لتأمين أكاديمية الشرطة وهيئة المحكمة والقاعة، وسادت حالة من الهدوء التام فى قاعة المحكمة، حتى بدء الجلسة، التى لم تستمر سوى 5 دقائق خرجت فيها المحكمة على المنصة وأصدرت حكمها وانصرفت إلى غرفة المداولة. وقالت المحكمة فى نص حكمها إنها بعد الاطلاع على مواد قانون العقوبات والإجراءات الجنائية والقانون المدنى، قرّرت معاقبة المتهمين محمد محمود زناتى وعبدالعظيم محمد ومحمد البلتاجى وصفوت حمودة حجازى، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات عما أُسند إليهم بشأن القبض على ضابط وأمين شرطة وتعذيبهما داخل الاعتصام المسلح برابعة العدوية، وثانياً؛ بمعاقبة «البلتاجى وحجازى» بالسجن لمدة 10 سنوات، بتهمة إدارة جماعة على خلاف أحكام القانون، ومعاقبة محمد محمود على زناتى وعبدالعظيم محمد بالسجن لمدة 5 سنوات لمشاركتهما فى الجماعة، وبراءة المتهمين من باقى الاتهامات المسندة إليهما، وإلزامهما بالمصروفات. وأضافت المحكمة أنه بالنسبة إلى الشق المدنى فى الدعوى، فإنها تلزم المحكوم عليهم بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا إلى المجنى عليه مبلغ 100 ألف وواحد جنيه، على سبيل التعويض المدنى. وكان النائب العام المستشار هشام بركات أحال المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة إدارة تشكيل عصابى بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام القانون، ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، ومقاومة السلطات، والبلطجة، والشروع فى قتل النقيب محمد محمود فاروق، معاون مباحث قسم مصر الجديدة، ومندوب الشرطة هانى عيد سعيد. وكشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة الكلية فى القضية عن توافر الأدلة ضد المتهمين على قيامهم بإلقاء القبض على المجنى عليهما ضابط الشرطة ومعاونه، حال قيامهما بمهام تأمين مسيرة لجماعة الإخوان، واقتادوهما إلى داخل اعتصام رابعة العدوية، وتعدوا عليهما بالضرب وأحدثوا بهما إصابات شديدة، لافتاً إلى أن رئيس حى شرق مدينة نصر تمكن، بتدخله لدى المعتصمين برابعة العدوية، من إطلاق سراح المجنى عليهما، وأكد شهود الواقعة بتحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار مصطفى خاطر، المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية، صحة ما تعرّض له رجلا الشرطة المجنى عليهما من قبض واحتجاز داخل منطقة الاعتصام برابعة العدوية وتعذيبهما بدنياً، والشروع فى قتلهما. وخلال الجلسات الماضية من المحاكمة، التى استمرت 7 أشهر متتالية، استمعت المحكمة إلى العديد من شهود الإثبات الذين أكدوا ضلوع المتهمين فى الواقعة وسردوا تفاصيلها لهيئة المحكمة، بينما دفع المحامون بعدة دفوع قانونية، وطالبوا ببراءة المتهمين من الاتهامات المسندة إليهم، إلا أن المحكمة تغاضت عن تلك الطلبات، وهو ما ستوضحه تفصيلاً فى حيثيات الحكم.