تحول من أحد جسور التنظيم المفتوحة على التيارات والقوى المدنية، إلى أحد أبواق العنف الإخوانية، التي كانت تعتلي منصة رابعة للتحريض ضد الدولة، نصب نفسه "فتوة الاعتصام"، وشارك في تعذيب ضابطي شرطة بعد احتجازهما في الميدان، وهدد الدولة بالتضحية بآلاف الشهداء لإعادة الرئيس المعزول بالقوة.
محمد البلتاجي، القيادي بتنظيم الإخوان، عضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة المنحل، ظهر في أغلب مشاهد العنف التي تزامنت مع اعتصام ميدان رابعة، وأبرزها قيادته للمجموعات الإخوانية التي تجمعت أمام مقر الحرس الجمهوري، لمحاولة تحرير "المعزول" بدعوى احتجازه في ذلك الوقت داخل المقر.
وحتي في العمليات الإرهابية التي شهدتها سيناء، بعد عزل "مرسي"، كان البلتاجي حاضرا بقوة، بعد أن اعترف ضمنياً بمسؤولية جماعته عن أحداث العنف التي تجري في أرض الفيروز، وقال: "ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي سيتراجع فيها الجيش عن الانقلاب، وعودة مرسي إلى مهامه".
ولم يكتفي البلتاجي بتوريط أهله وعشيرته في عمليات العنف التي اندلعت أثناء اعتصامي "رابعة " و"النهضة"، بل أصر علي مواصلة تحريضه بعد عملية "الفض" وهروبه من قوات الأمن، خوفاً من ضبطه، حيث بث عدد من الرسائل التحريضية، وقد حلق شاربه، ضد أجهزة الدولة ومؤسساتها عبر قناة الجزيرة القطرية، الداعمة لتنظيم الإخوان.
أعمال العنف التي تولي البلتاجي المشاركة فيها إما بالتحريض المباشر، أو التخطيط والقيادة، جعلته في مرمي القضاء باستمرار، ليحكم عليه ومعه صديقه صفوت حجازي، بالسجن 20 عاما بتهمه تعذيب ضابط شرطة ومعاونه، وقيادة جماعة إرهابية.
وقالت تحقيقات نيابة شرق القاهرة، إن الإخوان احتجزوا المجني عليهما، ضابط شرطة ومعاونه، حال قيامهما بمهام تأمين مسيرة للإخوان، واقتادوهما داخل اعتصام رابعة العدوية، وتعدوا عليهما بالضرب وأحدثوا بهما إصابات شديدة، لكن رئيس حي شرق مدينة نصر، تمكن بتدخله لدى المعتصمين في رابعة العدوية من إطلاق سراحهما.