بالصور| الحكومة تستشير الشعب عبر الإنترنت.. والخبراء: الحوار المباشر أفضل

كتب: دينا عبدالخالق

بالصور| الحكومة تستشير الشعب عبر الإنترنت.. والخبراء: الحوار المباشر أفضل

بالصور| الحكومة تستشير الشعب عبر الإنترنت.. والخبراء: الحوار المباشر أفضل

لم يعد التصويت أو الإدلاء بالرأي يحتاج إلى الانتظار الطويل في "الطوابير"، فلم يقلص الإنترنت المسافات بين الأشخاص فقط، بل سهلها على الحكومة ومكنها من إنشاء العديد من المواقع الإلكترونية، للتواصل مع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما ظهر بوضوح عقب ثورة 25 يناير، حينما أنشأت وزارة الدفاع صفحة رسمية لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".[FirstQuote] على هذه الخطوات، سارت الجمعية التأسيسية لدستور 2012 التي كلفها الرئيس الأسبق محمد مرسي، بصياغة الدستور، عقب انتخابها من قبل البرلمان المصري وقتها، حيث أنشأت موقعًا إلكترونيًا تطرح عليه المواد التي انتهت من صياغتها للمواطنين، قبل الاستفتاء عليه في 15 ديسمبر 2012، والموافقه عليه بنسبة 63.8%، بينما رفضه 36.2% من الشعب، إلا أن الموقع تم إيقافه، بعد نجاح ثورة 30 يونيو، وعزل مرسي وتعطيل هذا الدستور. وخلفتها في نفس الطريق، لجنة الخمسين لتعديل الدستور، التي شكلها الرئيس الأسبق عدلي منصور، في 1 سبتمبر 2013، والمكونة من خمسين عضوًا من مختلف الاتجاهات السياسية والطوائف المجتمعية، لدراسة مشروع التعديلات الدستورية الواردة إليها من لجنة العشرة، وطرحه للحوار المجتمعي، وتلقي مقترحات من المصريين حوله، من أجل إعداد مسودة للدستور المصري المعدل. ومن ثم،أنشأت لجنة الخمسين موقعا إلكترونيا رسميا خاص بها، تطرح عليه مقترحات المادة لكل باب ومقارنتها مع دستور 2012، لاستطلاع رأي للمواطنين باستخدام أسلوب موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، بوجود اختيار الإعجاب أو عدم الإعجاب على المادة، فضلًا عن إمكانية التعليق عليها لعرض الأسباب والمقترحات، لاستخدامها كمؤشر عن المواد المطروحة وقبولها بين قطاع من المواطنين، ويبدو أن تلك التجربة آتت ثمارها، حيث أيدّ الدستور أكثر من 98% من المشاركين في استفتاء يناير 2014. وبعد مرور عدة أشهر، قررت لجنة الإصلاح التشريعي تكرار تلك التجربة للمرة الثالثة، عبر إنشاء موقع مشابه لعرض مقترحاتها، حيث شكلها الرئيس عبدالفتاح السيسي في يونيو الماضي، برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، وعضوية عدد من الوزراء الحاليين، وآخرين من رجال الدولة والشخصيات البارزة، بهدف إعداد وبحث ودراسة مشروعات القوانين والقرارات الجمهورية، وقرارات رئيس مجلس الوزراء اللازم إصدارها أو تعديلها، إضافة إلى بحث ودراسة ومراجعة مشروعات القوانين الرئيسية، كما تتولى اجراء حوار مجتمعي بشأن مشروعات القوانين والقرارات، وتعد مشروعًا نهائيًا، متضمنا نتائج الحوار وأثره على المشروع المقترح تقديمه إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعي. وعلق على هذا الشأن، الدكتور وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، بالقول إن إنشاء مواقع إلكترونية لعرض مقترحات المواد القانونية والدستورية، وإجراء استطلاع رأي عليها من قبل المواطنين، هو أمر مكمل وثانوي، حيث إن الحوار المجتمعي المباشر هو الأفضل، نظرًا لوجود بعض المواد الدستورية مختصة بفئة مجتمعية معينة. وأشار عبدالمجيد، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن هذه الخطوات تعد تطورا إيجابيا، ومؤشرا لرغبة الحكومة في التواصل مع كل المواطنين. وحذر ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، من الاعتماد على هذه الآليات في الإصلاح التشريعي وإعداد القوانين، حيث إن استطلاعات الرأي الموجودة في هذه المواقع ستكون رؤية خاصة للمشارك، فضلًا عن أنه لا يوجد ضمان لدقة المشاركات أو صحتها، فيمكن للمقيمين على الموقع المشاركة والتفاعل به وإبداء آرائهم في سياق الاستطلاع. وأضاف أنه على الحكومة أن تحد من الاعتماد على الإنترنت و"ألعابه" عن هذه العملية الحساسة في تشكيل القوانين المهمة والإصلاحات البرلمانية.
دستور مصر

دستور مصر

دستور مصر

دستور مصر

دستور مصر

دستور مصر