بروفايل| منتخب مصر البطل يموت

كتب: أحمد ناصر حجازى

بروفايل| منتخب مصر البطل يموت

بروفايل| منتخب مصر البطل يموت

صدمة تلو الأخرى، إخفاق يتبعه إخفاق، تلك باتت ملامح السيناريو المُحكم الذى يسير عليه المنتخب المصرى الأول لكرة القدم منذ حوالى 4 سنوات، حيث شهدت الفترة الأخيرة انحداراً غير مُبرر على صعيد النتائج والمستوى، ما دفع الجماهير المصرية للتساؤل عن الأسباب والترحم على العصر الذهبى للكرة المصرية الذى هو ليس ببعيد. فمنذ أقل من 5 سنوات فقط، كان منتخب الفراعنة ضمن أفضل 10 منتخبات فى العالم، كان البطل المُطلق للقارة السمراء، وحامل لواء العالمية بلا منازع، وقد احتفلت الجماهير المصرية والعربية والعالمية بمنتخب الساجدين الذى رفع اسم العرب وأفريقيا فى كأس القارات 2009 حين خسر بصعوبة من البرازيل وحقق الفوز على إيطاليا. فخلال الفترة من 2006 حتى 2010 كان المنتخب الوطنى السبب الوحيد لفرحة المصريين، ومتعهد الاحتفالات والأعياد القومية والمُحرِّض الأوحد على الوحدة الوطنية بين كل أطياف المجتمع، وعلى رفع أعلام الدولة فوق كل منزل وسيارة وفى المدن والشوارع والطرقات، وحتى على وجوه المصريين، واليوم تحوَّلت دموع الفرح إلى دموع حزن، وبات المنتخب الوطنى جزءاً لا يتجزأ من الأحداث المحزنة التى تمر بها البلاد. المنتخب المصرى بات صورة باهتة لا تُشبه الأصل الذى عرفته الجماهير طوال العقد الماضى، بات مهدداً بقوة بعدم التأهل لبطولة أمم أفريقيا للمرة الثالثة على التوالى، فقد خاض المنتخب المصرى مباراتين ضمن التصفيات النهائية المؤهلة للبطولة الأفريقية المقبلة التى تستضيفها المغرب فى 2015، وتلقى خسارتين من السنغال وتونس. وخلال الدقائق الأخيرة من مواجهة تونس التى استضافها استاد الدفاع الجوى، اضطر الكثير من الجماهير المصرية للتزاحم على أبواب المدرجات رغبة منها فى مغادرة الملعب قبل نهاية المباراة. وتتلخص مخاوف الجماهير المصرية على المنتخب المصرى فى فكرة الانحدار المستمر وسط وجود عدد من القوى الأفريقية الأخرى الصاعدة، ففى كرة القدم من الطبيعى أن يرتفع المستوى أحياناً ويقل فى أحيان أخرى، إلا أن التاريخ المديد للمنتخب الوطنى المصرى، لم يشهد مثل هذه الحالة السيئة التى جعلته يبتعد عن بطولته المفضلة لمرتين متتاليتين، وفى طريقه للابتعاد الثالث، فخلال 57 سنة هى عمر بطولة أفريقيا، لم يتمكن منتخب الفراعنة من التأهل فى 4 مرات فقط، بينها مرتان فى آخر 3 سنوات.