«مصورة» عن «المبادرة»: «مابقتش خايفة على ولادي السبعة.. وبقى عندهم بيت يلمهم»
«مصورة» عن «المبادرة»: «مابقتش خايفة على ولادي السبعة.. وبقى عندهم بيت يلمهم»
- حياة كريمة
- "المبادرة"
- "النور"
- "السقف"
- حياة كريمة
- "المبادرة"
- "النور"
- "السقف"
تزوجت مصورة عبدالظاهر، من محافظة المنيا، منذ عشرين عاماً، وعاشت فى قرية أولاد الشيخ حياة متواضعة، ولكنها قبلت لأن ظروف زوجها حينها لم تكن على ما يرام، قبلت «مصورة» الوضع وعاشت طيلة تلك الأعوام فى بيت من طابق واحد، أعلاه ألواح خشبية بالية، موضوعة عليها قطع من أكياس بلاستيكية؛ لمنع تسرب المياه إلى داخل المنزل، ولكن رغم ذلك فإنها لم تقدر على الحفاظ على نظافة بيتها فى الشتاء بعد سقوط المطر، وتضررت جدران المنزل من تلك المياه المتساقطة التى كانت تؤدى فى كثير من الأحيان إلى سقوط أجزاء من المنزل الذى بنى منذ عشرات السنين بـ«الطوب النى».
«أول طفل قرصه تعبان ومات عشان ماكانش فيه نور ولا سقف.. والمبادرة غيرت حياتنا»
حياة قاسية عاشتها «مصورة» منذ زواجها، ما زالت تتذكر تلك الأم التى حرمت من أول طفل أنجبته بعدما توفى بسبب لدغة ثعبان كان يسكن المنزل دون أن تدرى الأم: «ابنى مات قدام عنيا، الثعبان قرصه وكنا بالليل ومعرفناش غير الصبح لأنه كان لسه مابيتكلمش، ماكنتش أعرف ما له وحياتنا كانت صعبة وقتها، ماكانش فيه نور ولا فيه سقف خرسانة». منزل بدائى عاشت فيه الأم لسنوات عديدة، دون أن تشعر يوماً أن هناك من يهتم لحالها، لم تكن تقدر هى وصغارها على تحمل برودة الطقس شتاءً وشدة الحرارة صيفاً. لم تكن تعلم «مصورة» شيئاً عن «حياة كريمة»، ولا عن كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى عن تلك المبادرة، التى غيّرت أموراً سيئة ظلت لسنوات ترهق المواطنين: «ماعنديش تليفزيون ولا راديو، وماكنتش أعرف حاجة عن المبادرة لحد ما جالى واحد، وقال لى إحنا جايين نجهز البيت بتاعك تانى ونبنيه ونصبه، وهنجهز ليكى البيت بالكامل، ومش هتدفعى حاجة». سنوات الشقاء مرت أمام عين «مصورة» وكأنها كابوس جاء وقت زواله، لم تكن تتوقع أن تتحول حياتها: «ماكنتش أحلم أقعد فى سيراميك، كنت بسمع عنه لما كنت بروح المركز بس، ماكنتش عارفة هو إيه، لحد ما المبادرة عملته لينا، وغيّرت حياتنا للأحسن، أنا معايا 7 عيال، كنت خايفة أموت وأسيبهم للدنيا، لكن دلوقتى مابقتش خايفة علشان عندهم بيتهم اللى هيلمهم».