فى ظل ما تشهده بلادنا الحبيبة مصر من تحول منذ فترة ما بين حكومات انتقالية ثم استقرار على المستوى السياسى، ليدعم بدوره النهوض الاقتصادى للبلاد الذى لن يتحقق إلا بترميم أساسات بناء الدولة فى شتى المجالات، ونعلم جيداً أن مقياس تقدم ورقى الأمم يكون بأبنائها، لذلك لا بد من إلقاء نظرة ثاقبة على ذلك الكيان الأساسى لبناء وتنمية أبنائنا لمواكبة التغيرات السريعة لتحديات القرن الحادى والعشرين، فى إعداد كوادر بشرية قادرة على بناء مستقبل البلاد.
ذلك الكيان هو التعليم، فالمنظومة التعليمية لا بد أن تسير وفق خطوات مدروسة لتحقق أهدافها فى تربية وتنمية قدرات الطلاب، فلننظر إلى المحتوى الذى يدرس ومدى ملاءمته للفئة العمرية المقدم لها، ننظر إلى المعلم وهو الأداة التى تقوم بدور مهم وهو شرح وتوصيل المعلومة إلى الطالب، ننظر إلى حاجات المعلم سواء المادية أو الأدبية أو العلمية، ننظر كيف نستطيع القضاء على آفة الدروس الخصوصية التى هى إهدار لوقت الطالب واستنزاف لأموال الأسرة، والتى لن نقضى عليها إلا بعد سد حاجات المعلم من الأساس، ليقرروا الاستغناء عن الدروس الخصوصية وتركيز جهدهم للشرح فى الفصول فقط. أيضاً لا بد من تدريب المعلم وتنمية قدراته ومعرفته عن طريق إعطائه دورات تدريبية عن كيفية توصيل المحتوى التعليمى من الأساس. ننظر إلى المدارس وتلبية حاجاتها لتوفير مناخ دراسى ملائم لأبنائنا، وذلك بوضع ضوابط ومقاييس مقننة لسير العملية التعليمية، وأن تخضع جميع المدارس إلى جهة حكومية تحاسب وتحقق فى حالة وجود أى مشكلات. ولا ننسى ونحن نتحدث عن أزمة التعليم أن نذكر أن حصة التربية الدينية مهملة تماماً، بسبب عدم وجودها ضمن المواد الأساسية التى تضاف إلى المجموع الكلى، فبناء سلوك الطلاب لن يكتمل إلا بزرع الوازع الدينى لديهم، أيضاً اعتبار مواد التربية الفنية والموسيقية والألعاب مواد ذات أهمية للترفيه والتنفيس عن الطلاب، وتساعد على سرعة استيعاب الطالب للمواد التى يدرسها. لنفكر جيداً جيداً فى كل النقاط السابقة، وقبلها لا ننسى أن التعليم هو أساس رقى الشعوب.