خبراء: تقرير الإخوان للجنة تقصي حقائق "30 يونيو" مراوغة
تواردت أنباء عن نية جماعة الإخوان تقديم تقريرًا بشان الأحداث المتعلقة بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، مدعين أن الملف يحمل إدانة واضحة للحكومة والرئيس عبدالفتاح السيسي.
يقول الدكتور عماد الفقي، أستاذ القانون الجنائي، إن تقديم جماعة الإخوان لتقرير يتهم الحكومة ورئيس الجمهورية باستخدام القوة لن يؤثر على حيادية اللجنة أو نظرها للأمور، مؤكدًا أن جميع الأطراف المتعلقة بالأحداث من حقها أن تقدم ما لديها إلى اللجنة تمهيدًا لفحصه.
ويضيف الفقي في تصريح لـ"الوطن"، أن هذه الملفات التي يدعي الإخوان تقديمها، لا تعني إدانة نهائية للحكومة أو الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن تلك اللجنة لن تضطلع بدور النيابة العامة في التحقيق أو إصدار الأحكام، وإنما يقتصر دورها على تقصي الحقائق وكتابة تقريرًا كاملًا عن الأحداث، ثم تقديمه للسلطات المختصة والنيابة العامة إيذانًا للتحقيق فيه.
ويوضح أستاذ القانون الجنائي أن كل ما يتعلق بالأحداث محل التقصي يصلح دليلًا للتحقيق، بما في ذلك الأشرطة المصورة، موضحًا أن هناك حالات تتيح للشرطة التدخل بالقوة لفض الاعتصامات، إذا ما بدأ المعتصمون في إطلاق النار على الشرطة، أو تبين وجود أسلحة في ذلك الاعتصام وتحوله إلى تجمع مسلح، أو صدور أمر من النيابة العامة بفض ذلك الاعتصام أو أمر قضائي بذلك.
وبدوره، يؤكد الدكتور أيمن عبدالوهاب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الملف الذي يزعم الإخوان تقديمه، يدينهم في المقام الأول، موضحًا أن الدولة محقة في مواجهة ذلك الاعتصام المسلح الذي يضر بأهالي مناطق رابعة والنهضة ويرسخ للعنف ضد الدولة.
ويضيف عبدالوهاب لـ"الوطن"، أن لجوء الإخوان للتعاون مع لجنة تقصي الحقائق في مصر، يأتي في محاولة منهم لاستمرار مراوغتهم، بعد فشل محاولات تسييس تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش"، الذي أثبت، بعد تراجع المنظمة، إدانة ممارسات تلك الجماعة في ذلك الاعتصام، مؤكدًا أن توجه الجماعة للتعاون مع اللجنة هو اعتراف ضمني منهم بالواقع الجديد الذي تشهده مصر بعد ثورة 30 يونيو، معتبرًا أن الأمر كله محاولة من القيادي الإخواني محمد علي بشر؛ لاستكمال سلسلة خداعاته الدائمة، بإظهار الجماعة وكأنها حمامة سلام تم الاعتداء عليها من صقور يمثلون الدولة المصرية.