هبة العيسوي: الشباب الفئة الأكثر عرضة لإدمان "الواتس آب"

كتب: فاطمة ابو حطب

هبة العيسوي: الشباب الفئة الأكثر عرضة لإدمان "الواتس آب"

هبة العيسوي: الشباب الفئة الأكثر عرضة لإدمان "الواتس آب"

يعتبر إدمان الشات ضرر لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات، بعد أن تحولت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام أو الشات، خاصة على الهواتف المحمولة إلى جزء لا تخلو منه ساعات اليوم التي دخل "الواتس آب" و"الفايبر" في تفاصيلها. قالت الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي، "الدراسات أثبتت أن الشباب في سن العشرين هم الفئة الأكثر عرضة لإدمان (الواتس آب) عن غيرها من الفئات العمرية الأخرى، وتعاني هذه الفئة في الغالب لمشاكل في الهوية وتقييم الذات أو من ظروف أسرية تشوبها المشاكل والمعاناة من نقص الاهتمام المحيط داخل الأسرة، وخاصة فيما يخص هؤلاء ممن يقضون ساعات طويلة في الحديث مع أصدقائهم عبر شاشة الهاتف، على عكس من يتناول هذا البرنامج باعتباره برنامج يسهل الحديث في الأمور المهمة". وأضافت عيسوي، "جميع مدمني (الواتس آب) يعلون من قيمة أصدقائهم وأهميتهم في الحياة، فكلما زاد عدد الأصدقاء وزاد استحسانهم على العبارات والتعليقات المتداولة، يشعر الشخص بالسعادة والرضا، لدرجة ذكر فيها أحدهم أن رفضه من قبل إحدى الشركات التي تقدم بطلب وظيفة إليها كان أهون عليه من رفض الأصدقاء له على برامج الشات". عن الخسائر الاجتماعية والنفسية لإدمان (الواتس آب)، قالت عيسوي، "إدمان هذا البرنامج له خسائر اجتماعية كبرى، أولها تضخيم المشكلات، بشكل كبير؛ لأن التواصل عن طريق الكتابة يختلف عن المخاطبة العادية والتي تتيح التعرف على تعبيرات الوجه ونبرات الصوت، والتمييز بين المزاح والجد، ما يضطر المستخدمين للتركيز على الأيقونات لإظهار عواطفهم، إلى جانب الإنهاك النفسي الذي يشعر به المستخدم من كثرة استقبال الرسائل". وأضافت، "تراجع الأداء الدراسي من الآثار السلبية الناتجة عن كثرة استخدام (الواتس آب)، بداية من صوت المنبه على وصول رسالة جديدة وهو ما يشتت الانتباه، ووصولاً إلى الانغماس في المحادثة التي تسرق الوقت بسرعة، كما يسبب قلة الاستيعاب وضعف الذاكرة، لذلك يجب إغلاق المحمول في وقت المذاكرة تجنبًا للتشتت وتحديد وقت معين مع الأصدقاء، ولا داعٍ لتجاوزه لتجنب الإدمان".