وزير الري: "اللجنة الوطنية" تبحث تفاصيل المشروع الإثيوبي الجديد "جابا" السبت المقبل
قال الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري، إن اللجنة الوطنية ستناقش تفصيل المشروع الإثيوبي الجديد المعروف بسد "جابا"، على هامش اجتماعات اللجنة لتقييم سد النهضة في إثيوبيا، السبت المقبل، لافتًا إلى أنه سيقوم بزيارة سد النهضة، ليشاهد المشروع بالعين السياسية، وحتى لا يترك لأحد الصيد في "الماء العكر" والإساءة للعلاقات المشتركة وإعطائها دفعة قوية لتعود بقوة، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال اجتماعات اللجنة الوطنية تبادل الدراسات حول سد النهضة، بالإضافة إلى الاتفاق حول أعمال المكتب الاستشاري لاستكمال دراسات الملء والتفريغ والآثار الاجتماعية والبيئية للمشروع.
وأضاف مغازي، في تصريحات صحفية أمس، أن مصر لديها خطة قائمة علي دراسات علمية مستفيضة لاستقطاب الفواقد المائية في عدد من مناطق دول حوض النيل، يمكن لها أن تسهم بإيجابية في تحقيق التنمية المنشودة لشعوب الحوض جميعًا لزيادة مواردها المائية .
يأتي ذلك، فيما كشفت مصادر رفيعة المستوى بوزارة الموارد المائية والري، أن الإعلان الأثيوبي عن إنشاء سد جديد على نهر "بارو أوكوبو" في جنوب غرب إثيوبيا، يأتي ضمن 4 مشروعات لإنشاء سدود لتوليد الطاقة الكهربائية فقط، وسبق أن اقترحتها أديس أبابا ضمن المشروعات المشتركة لمبادرة حوض النيل في منطقة "بارو أوكوبو" للاستفادة منها لصالح دول حوض النيل الشرقي التي تضم مصر والسودان وإثيوبيا.
وقال الدكتور محمود أبوزيد، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن أديس أبابا اقترحت إنشاء 3 سدود علي نهري "بارو أكوبو" وهما رافدين للنيل الأزرق لاستقطاب الفواقد في حوض النهرين لصالح مصر والسودان وإثيوبيا لتوفير 12 مليار متر مكعب من المياه، يتم تقسيمها بالتساوي بين الدول الثلاث، ولم تشارك مصر في دراسة هذه المشروعات بسبب قيامها بتجميد عضويتها في مبادرة حوض النيل عام 2010، بينما نفّذ عدد من المستثمرين العرب مشروعات زراعية حول المناطق التي تخطط أثيوبيا لإقامة السدود عليها .
يأتي ذلك، بينما أعرب دياجو أسكالونا باتورريول مستشار رئيس قسم العمليات بالاتحاد الأوروبي وممثل سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، عن استعداد الاتحاد الأوربي للمشاركة وتقديم المساعدة طبقًا لخبراته في ملفات مفاوضات الأنهار الدولية وذلك في المفاوضات الدائرة حاليًا بين مصر والسودان وإثيوبيا، مؤكدًا استعداد الاتحاد للمشاركة رغم أنه لم تطلب أيًا من الدول الثلاث التدخل أو الوساطة حتي الآن والاتحاد الأوروبي ليس له دور مباشر حاليًا في ملف المفاوضات بين الدول الثلاث.
واشار، إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقدم كل أشكال الدعم المالي والفني ونقل خبراته ودعم مصر في التحول لاستخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح لتشغيل محطات رفع المياه وخاصة مجالات مكافحة التلوث.
وحذر خبراء المياه في مصر والاتحاد الأوروبي، خلال مشاركتهم في مؤتمر مواجهة الندرة المائية التحديات والفرص المتاحة الذي اختتم أعماله بمدينة الإسكندرية اليوم، من تحول مصر إلى مرحلة الندرة المائية وانخفاض نصيب المواطن المصري خلال الأعوام المقبلة لأقل من 400 متر مكعب من المياه، ما سينعكس علي ارتفاع الفجوة الغذائية وزيادة الطلب على المياه مع زيادة مضطرة في عدد السكان، فضلًا عن تحديات التغييرات المناخية وتأثيراتها السلبية على خطط الدولة لتلبية الاحتياجات المائية لأغراض التنمية المستدامة، بالإضافة إلى عدم توافر التمويل الكافي للاستثمارات الحكومية في قطاع المياه والمتمثلة في مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وإعادة استخدام الصرف الزراعي .
وطالب الخبراء، بوضع قضية ترشيد المياه ومنع كافة أشكال التلوث والهدر كأولوية أولى في المشروعات القومية، مؤكدين أن مسؤولية تحقيق الحفاظ على مقدرات مصر المائية مسؤولية مشتركة بين الوزارات المعنية بالمياه وبين جميع المواطنين أصحاب المصلحة الحقيقية، خصوصًا المزارعين باعتبارهم المنتفعين من أكثر من 85٪ من إجمالي الموارد المائية الوطنية .