تعرفت على زميل لي في العمل، وأقنعني بالزواج العرفيا، حفاظا على صورته أمام زملائه وزوجته وأبنائه، واشترى لي منزلاً وأثثه، وبعد عامين حدثت خلافات كبيرة بيننا، وقررنا الانفصال، فهل يحق لي الحصول على نفقة، وهل أستطيع الرجوع والإقامة في منزل الزوجية؟
يجيب المحامي فهر عبد الرازقـ قائلا "الزواج الموثق على يد مأذون دليل على قيام الزوجية، والزواج بورقة عرفية ليس له ظلا في الحقيقة والواقع القانوني، فالزواج الموثق يحفظ حقوق كل من الزوجين المالية وغير المالية، وفي الزواج بورقة عرفية ضياع لهذه الحقوق، فالزواج الموثق صيانة لشرف المرأة وشرف أهلها وفيه حماية لعرضها من ألسنة الناس، وفيه إحياء للولد ودليل على ثبوت نسبه لأبيه، أما الزواج بورقة عرفية ففيه جدل أمام القضاء والناس".
وأضاف "المشرّع يعترف بالوثائق الرسمية، ولا يعترف بالأوراق العرفية كما في المادة 99 من القانون رقم 87 لسنة 1931، فلا تسمع دعاوى الزوجية عند الإنكار إلا بوثيقة رسمية، سبق أن المشرّع لم يعط للمرأة حقا سوى إقامة دعوى الطلاق أمام القضاء بأي ورقة عرفية، ولم يخولها إقامة أي من الدعاوى الناشئة عن الزواج، مثل إثبات الزواج، أو حقها في النفقة وباقي الحقوق الأخرى، وذلك بقصد غلق باب الزواج بورقة عرفية، ولكنه أباح إثبات نسب الأبناء بكافة طرق الإثبات، ومن بينها عقد الزواج العرفي.
وتابع "أما الرجوع لما تسميه السائلة منزل الزوجية، فيمكنها الرجوع إليه من تلقاء نفسها، وإذا منعها من الدخول تتقدم بشكوى للنيابة العامة وتطلب تمكينها، لأن المشرّع في هذه الحالة يحمي الحيازة في ذاتها، مجردة عن سببها، وعليها تقديم صورة من عقد الزواج العرفي، كقرينة على إقامتها بتلك العين، وستستمع النيابة إلى أقوال الجيران الملاصقين، وستطلب تحريات المباحث، وسيكون كلاهما فى صفها إذا كانت تدخل الشقة عيانا جهارا، وغالبا ستمكنها النيابة من الشقة".