بروفايل:محمد مصطفى حامد.. رجل «الجبلى» يعود وزيراً

كتب: طارق عبدالعزيز

بروفايل:محمد مصطفى حامد.. رجل «الجبلى» يعود وزيراً

بروفايل:محمد مصطفى حامد.. رجل «الجبلى» يعود وزيراً

ما إن وطئت قدماه أبواب وزارة الصحة، وقف على أعتابها أطفال مصابون بالغدة النكافية، وأسر تعانى من تلوث مياه الشرب، وأطباء ما بين مضربين وآخرين استسلموا للأمر الواقع، ومستشفيات أغلقت أبواب الطوارئ خوفاً من أعمال البلطجة، ملفات كثيرة تنتظر تشخيصاً سريعاً من الدكتور محمد مصطفى حامد، فهل ينجح دكتور الأشعة التشخيصية فى مواجهة أزمات وزارته الجديدة. لا وقت لدى «حامد» وزير الصحة الجديد لالتقاط أنفاسه، فهناك عبء توارثته المنظومة الصحية المتهالكة على مدار 3 عقود من الفساد الإدارى والإهمال المتواصل، هو على علم جيد بها بعد أن عاشها لمدة 5 سنوات مديراً للمراكز الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الصحة فى عهد وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلى، وإن كانت تلك الصفة هى نقطة بداية وضع يده على أماكن الألم والإهمال فى الوزارة، إلا أن البعض يرى أنها نقطة ضعف للوزير الخمسينى لعلاقته بأحد رموز نظام «مبارك» السابق. ترك «حامد» آخر منصب له رئيساً لوحدة الأشعة التداخلية بقصر العينى منذ عام، عاش فى تلك الفترة مطالب الأطباء وأحلامهم، يعلم جيدا أن وعود وتطمينات الوزراء السابقين لم تسمن أو تغنِ من جوع، مطالب طفح كيل أصحابها، و يبدو أن تلك المرة لن تكون كسابقيها، فالأطباء يعملون بعقيدة مختلفة ويضعون فى اعتبارهم أنها المعركة الأخيرة، الكادر أو الهجرة عن البلاد، لم يعد هناك ما يستحق للبقاء، فلم يعد من المقبول أن يتسول الأطباء حقوقهم أو يعجزوا عن دفع مصاريف دراستهم العليا أو إصدار فتوى باستحقاقهم للزكاة، كما حدث فى عهد نقيبهم السابق الدكتور حمدى السيد أو العمل فى منظومة الصحة التى تغلب على أدائها العشوائية وسوء التخطيط والتخبط إلا مارحم ربى. طريق طويل ينتظر «حامد» وآمال معلقة على كاهله، فإذا نجح فى احتواء غضب الأطباء وتحقيق مطالبهم فى الحياة الكريمة، لا يزال أمامه طريق طويل ملىء بالألغام لإصلاح المنظومة الصحية والتى دائماً ما تصطدم بعقبة التمويل وسوء استخدام موارد الوزارة التى يذهب أكثر من 70% منها فى سداد أجور الكادر الإدارى المتضخم بينما يبقى الفتات لعلاج أكثر من 83 مليون مصرى ينظر أغلبهم إلى المستشفيات العامة على أنها أقصر طرق الراحة من الدنيا والانتقال إلى العالم الآخر. وزراء عدة مروا بـ«الصحة»، حملوا حقائبها ولكنها كانت أثقل من إمكانياتهم فى بعض الأحيان، بات الأمر معقداً أمام أهل الخبرة وأهل الثقة، لن يحمل «حامد» حقيبة الصحة فقط، بل خطط وطموحات وزراء أطيح بهم قبل تنفيذها، فهل يبدأ عمله بطريقة «نسف» السابق والبدء من نقطة الصفر، أم سوف يستعين بتخصصه وقت تخرجه فى مجال الطب والجراحة فى محاولة لإزالة آلام عديدة تنتظره بإمكانيات مهما زادت، تظل محدودة مقارنة بمتطلباتها؟