قرى «فلسطين والعراق واليمن» فى الإسكندرية: الحال من بعضه

كتب: جهاد مرسى

قرى «فلسطين والعراق واليمن» فى الإسكندرية: الحال من بعضه

قرى «فلسطين والعراق واليمن» فى الإسكندرية: الحال من بعضه

لها من اسمها نصيب، فحالها لا يختلف كثيراً عن حال البلدان التى تحمل الأسماء نفسها، جميعها يعانى من الدمار والعشوائية، ولا يمد أحد يد العون لها وينقذ سكانها من الحياة غير الآدمية. «فلسطين، العراق، اليمن، الجزائر، البصرة، وبغداد» مجموعة قرى تحمل أسماء بلدان العالم العربى، افتتحها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وهى تتبع محافظة الإسكندرية جغرافياً، لكن فى الواقع هى غير موجودة على خريطة مصر، خصوصاً قريتى «فلسطين» و«العراق» الأكثر فقراً بشهادة الأهالى. نجاح إبراهيم، من سكان قرية «فلسطين»، قالت إن قريتها بها وحدة طب أسرة دون سيارة إسعاف أو أطباء أو خدمة ليلية: «فيه عيادة خاصة افتُتحت مؤخراً، بها طبيب أطفال، يستقبل المرضى أصحاب الأمراض المختلفة لعدم وجود بديل»، بخلاف استغلال الدعم فى رفع أسعار التموين، ووجود مخبز بلا خبز، ومكتب بريد آيل للسقوط، وانتشار السلاح والمخدرات فى القرية وبيع الأدوية المحظورة علناً، كما لا توجد شبكة صرف صحى، ويضطر الأهالى إلى مد خطوط صرف أهلية، أو بناء «بيارات» أمام المنازل. علاقة المسئولين بالقرية أو القرى المجاورة شبه معدومة، باستثناء عضو مجلس الشعب وقت الانتخابات، فتقول «نجاح»: «كان لينا عضو مجلس شعب يتبع الحزب الوطنى، قبل الانتخابات وقبل شهر رمضان ييجى ويوزع بعض السلع على الأهالى». قرية «فلسطين» تعانى من نسبة أمية كبيرة، حسب أحمد عيسى، مدرس أول لغة عربية فى مدرسة «فلسطين» للتعليم الأساسى، أهمها نقص عدد المدرسين: «أى مدرس يأتى إلى القرية يتكبّد مسافة كبيرة، وبالتالى يقرر من نفسه المجىء مرة أو اثنتين فى الأسبوع، لدرجة أن الصف الأول الابتدائى 3 فصول، واحد فقط منها له مدرس، وينطبق ذلك على باقى الصفوف، ولا يوجد مدرسة ثانوية فى القرية». أحوال قرية «العراق» لا تختلف كثيراً عن «فلسطين»، وربما تزيد، حسب جهاد محمد، من سُكان القرية، فلا تتوافر أى خدمات بها على الإطلاق، باستثناء مدرسة ابتدائية وحيدة، كما لا توجد وحدة صحية، وهو ما كاد يتسبب فى وفاة رضيعها الذى ولدته منذ أيام قليلة، ويعانى من عيب خلقى، اضطروا على الفور للذهاب إلى «الشاطبى» فى الإسكندرية لعلاجه.