إضراب سجناء "التظاهر" عن الطعام وإشعال موظف النار في النفس.. "القديم يعود"
صور عالقة في الأذهان، وأفكار لا تزال حاضرة، وبرغم أن التجديد يكون أحيانا مستحب.. فالممارسات الاحتجاجية تظل متمسكة بقديمها، أكثر من ثلاث سنوات مرت على اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وما شهدته من أعمال احتجاج غير معتادة، لتعود مرة أخرى ظاهرتي إشعال النار في النفس والإضراب عن الطعام.
مواطن يحتج على قرار إداري بفصله من جهة عمله فيسارع بإشعال النار في نفسه.. في مشهد يعيد للأذهان صورة قديمة لمحتجين، ويلجأ بعض السجناء للإضراب عن الطعام احتجاجا على حبسهم في قضية مجلس الشورى بتهمة خرق قانون التظاهر، ويتضامن معهم آخرون نقابيون وحزبيون.. عودة وسائل الاحتجاج القديمة يقول عنها شريف الروبي، عضو مؤسس بحركة 6 أبريل (الجبهة الديمقراطية) أنها الوسيلة الأنجح لإحداث صدى وتأثير، ويضيف الروبي "اللي بيولع في نفسه بيبقى جاب آخره ومبقاش فارق معاه الموت".
يعلق الروبي على إضراب السجناء والمتضامنين معهم عن الطعام، بأنها وسيلة سلمية لتوصيل الصوت المظلوم والرافض لوضع ما.. "الإضراب عن الأكل دليل المضربين إنهم مش بيخالفوا القوانين ولكن ضد تكبيل حرية التعبير في قانون التظاهر "، وفقا لقوله.
الشاب "الأبريلي"، يسجل اعتراضه، على اعتبار الإضراب عن الطعام طريقة قديمة لحمل رسالة الاحتجاج قائلا: "الوسائل السلمية للتعبير عن الرأي مينفعش يتقال عليها قديمة، لأنها مرهونه بالقانون وقواعد الحرية".