مبعوث الأمم المتحدة لـ"اليمن" يلتقي زعيم المتمردين في صعدة اليوم
وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، اليوم، إلى محافظة صعدة بشمال البلاد؛ للقاء زعيم التمرد الزيدي الشيعي عبدالملك الحوثي، والدفع باتجاه التوصل إلى حل للأزمة، التي أوصلت اليمن إلى حافة الحرب الأهلية.
قال مصدر من مكتب الحوثي إن بن عمر سيلتقي عبدالملك، وزيارته تهدف إلى إحياء المفاوضات المتعثرة.
ويسود توتر شديد في اليمن مع انتشار المواجهات بين الحوثيين وخصومهم، خصوصًا في منطقة صنعاء وفي محافظة الجوف الشمالية، وينشر الحوثيون آلالاف من أنصارهم بينهم مسلحون في صنعاء ومحيطها، منذ أن أطلق عبدالملك الحوثي تحركًا احتجاجيًا تصاعديًا في 18 أغسطس الماضي؛ للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود.
وفشلت المساعي حتى الآن في إبرام اتفاق تسوية، بدا في الأيام الأخيرة وشيكًا، مع موافقة الرئيس عبدربه منصور هادي، على تشكيل حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود بما يؤدي إلى حسم أكثر من نصف الزيادة السعرية، التي اعتمدت في نهاية يوليو الماضي.
فيما يسود التوتر اليوم، الضواحي الشمالية، والشمالية الغربية، لـ"صنعاء" بشكل خاص، إذ فجر الحوثيون مبانٍ في ضاحية شملان، تابعة لأطراف محسوبة على التجمع اليمني للإصلاح، وهو الحزب الإسلامي الأساسي والمعادي للحوثيين، وللواء علي محسن الأحمر، وهو أيضًا من أبرز أعداء المتمردين الشيعة.
وقتل 11 شخصًا إثر مواجهات في المنطقة أمس، استمرت خلال الليل وحتى اليوم، فيما دخل الجيش في المواجهات إلى جانب القبائل المناهضة للحوثيين.
فجر الحوثيون، بحسب مصادر قبلية مبنى دار القرآن الكريم ومنزل صالح عامر، وهو سكرتير اللواء علي محسن الأحمر، وسجل انتشارًا كثيفًا للمسلحين الحوثيين في منطقة شملان، إذ كانوا يتحركون بحرية، مدججين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ.
وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن، مؤخرًا بشكل كبير، كون الحوثيين ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية، فيما ينتمي خصومهم السياسيون في المقابل إلى الطائفة السنية.
ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، إلا أن الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال خصوصا في أقصى الشمال حيث معاقل الحوثيين.