أول يوم جامعة.. محمد راح بالشبشب و إسلام كان كاره نفسه ويارا سطرت الورقة

كتب: رحاب لؤي

أول يوم جامعة.. محمد راح بالشبشب و إسلام كان كاره نفسه ويارا سطرت الورقة

أول يوم جامعة.. محمد راح بالشبشب و إسلام كان كاره نفسه ويارا سطرت الورقة

خارج أسوار الجامعة تبدأ الأحلام والخيالات، عقب سنوات طويلة من الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية يحين موعد الجائزة الكبرى، يدلف الطلبة إلى الجامعة لأول مرة في حياتهم، البعض تتملكه الرهبة والأحلام، والبعض الآخر يتملكه الحزن والغضب. "لما كنت بعدي من جمب الجامعة بالليل كنت بحس إن في خلية نحل جوا، معامل وناس مابتفوتش دقيقة، وعالم تاني من الناس اللي هاتغير الدنيا" هكذا كان تصور محمد مجدي، الشاب الذي أنهى لتوه الثانوية العامة، ليقوده التنسيق إلى كلية العلوم بجامعة القاهرة، دخلها لأول مرة من اجل تقديم أوراقه بالكلية، لكن ما رآه بالداخل كان عكس أفكاره: "فكرتي عن الجامعة من طفولتي إن خلاص مش هايبقى في ملابس رسمية، لكن لما سمعت كلام اتحاد الطلبة وشوفت طريقة تعاملهم عرفت ان اليونيفورم مش للأجسام وبس، لكن للعقول كمان!". محاولات عديدة لتقديم الكلية للقادم الجديد جعلته يعيد التفكير في كل ما مضى:"أنا كنت راسم على عالم جديد أفكر فيه براحتي، لكن اللي سمعته عن كتب مقررة، ومكتبات وتصوير، وصفحات ملغية وصفحات لا، اكتشفت أن الفرق الوحيد بين المدرسة والجامعة، إني مادام محترم وفي حالي، مش هالاقي مدرس أو دكتور جاي يهزأني بدون سبب كنوع من الغلاسة !". "بمجرد أن سمع إسلام ثروت أن تنسيقه قد قاده إلى كلية "حاسبات حلوان" حتى شعر بنهاية العالم: "كرهت نفسي، لأن كان بينى وبين هندسة درجة ونص، حاولت أتقبل المجموعة لكن لأن الجامعة واسعة، أول ما دخلت من الباب تهت، وعرفت إن كليتي هي آخر حاجة فى الجامعة!". "بالشبشب" هكذا هتف محمد الجيزاوي حين ظهرت نتيجة التنسيق التي قادته إلى "حاسبات حلوان" كان هو الآخر يرغب في كلية هندسة، لعبت الخيالات المسبقة والتجارب التي سمعها عن الكلية دورها في إضفاء مزيد من الكآبة عليه: "من شده الزهق اللى سمعته من الناس عن جامعه حلوان وانك هتدخل جامعه مش حلوه وكلام من ده كتير جيت قولت والله ما مسافر أقدم في الكليه غير بالشبشب، وإحنا فى المترو فى الشهدا كان المترو موت وانا بركب جه واحد داس على الشبشب جه وقع منى بره المترو، واتحرك، بقول ساعتها لابن عمتى ان الشبشب وقع منى فضل يضحك عليا، نزلنا روحنا اشترينا شبشب تانى والحمد لله". لم تر يارا فارقا كبيرا بين المدرسة والكلية ففي أول أيامها للتقديم اصطحبت معها كشكولها الضخم ذي الـ 300 ورقة، ومسطرة وأقلام بألوان مختلفة، وجلست على السلم تسطر كشكولها على أحد السلالم في انتظار المحاضرة التي اكتشفت ان موعدها لم يحن بعد!