صورة اليوم: الألوان المبهجة تضاعف جرح "أطفال غزة"

كتب: سلوى الزغبي

صورة اليوم: الألوان المبهجة تضاعف جرح "أطفال غزة"

صورة اليوم: الألوان المبهجة تضاعف جرح "أطفال غزة"

الحقيقة تنافي المشهد السعيد، على قدر الألوان الفاتحة يزداد الجرح غورًا، الأشكال المبهجة لا تليق بمدارس مُهدَّمة وبيوت مُنكَّسة، حتى شعرت الطفلة الفلسطينة في الأسبوع الترفيهي، الذي أقرت به الحكومة، كوسيلة لانتشال الأطفال من آبار الدمار المُلحق بمقرات تعليمهم، بأنها "تخون الحقيقة". وقتما تخطط المُعلمة وجنتي الطفلة بألوان شمس الطفولة، تخون الصغيرة أدمعها المتساقطة، ولا تدري بماذا تسمى المشهد العبثي هل "ازدواجًا.. سقوطًا.. هروبًا.. شذوذًا.. جنونًا.." كما عبّر الشاعر نزار قباني في قصيدته "تناقضات". أعلنت غزة مرارًا عن جدارتها في الحياة، بمقاومتها الشعبية المتلاحمة، فالحرب تصنع رجالًا، وتقتل براءة الطفولة، يمر الوقت وجلسات الاستشارات النفسية والأنشطة الترويحية لا زالت بالمدارس الـ26 المهدَّمة والـ232 التي تعرَّضت لأضرار، فالمكان المُخترق بالرصاص وأطفال غزة يحتضون الألوان الساطعة علّها تأتي بغدٍ قادر على إضحكاهم وقت الترفيه والتنزه.