«حسام» يبيع ذكرياته من «جوابات وهدايا»: عاوز حد ياخد جزء من حياتي

كتب: محمد عبدالعزيز

«حسام» يبيع ذكرياته من «جوابات وهدايا»: عاوز حد ياخد جزء من حياتي

«حسام» يبيع ذكرياته من «جوابات وهدايا»: عاوز حد ياخد جزء من حياتي

«معايا دبلتين، معايا حب وأشعار وآخر روقان، ومعايا دباديب وأرانب، نبيع بكام، نبيع بعشرة ساغ ولا نبيع ببلاش»، مشهد مؤثر من فيلم «صايع بحر» للفنان أحمد حلمي، بعد أن تركته حبيبته وقرر بيع كل ما يمكله من ذكريات معها، وباختلاف السبب والتفاصيل، قرر حسام طرطير، بيع ذكرياته وكل ما حصل عليه طوال سنوات حياته منذ الصغر.

«حسام» اتخذ قرارًا ببيع المقتنيات والذكريات التي يمتلكها، والتي عاشها في فترة من فترات حياته، سواء كانت خطابات أو مقتنينات أو هدايا، كل شئ عثر عليه في وقت محدد ويذكره بزمن معين، قرر التخلي عنه وبعيه للناس ولكل من لا يملك ذكريات: «باخد من معايا حاجة وأضيف لشخص تاني حاجة، عاوز حد ياخد جزء من حياتي».

أسباب بيع «حسام» ذكرياته

أسباب عديدة دفعت الشاب الثلاثيني لقرار التخلي عن ذكرياته، وهي أن أصحابها لم يعد أحدًا منهم معه، منهم من توفى والآخر لم يعد يعلم عنه شيئًا: «كل الذكريات دي كانت بتربطني بأشخاص مش موجودة، الشخص مبقاش موجود، لكن لو موجود كنت ممكن أفكر أسيبها».

بعض الأشخاص لا يمتلكون الذكريات، سبب دفع «حسام» أيضًا لبيعها لهؤلاء: «عاوز الشخص اللي معهوش زكريات يبقى معاه، أخليه يعيش الحالة أكتر ويحسها أكتر».

ذكريات يحكيها «حسام»: قرر بيعها

يسرح «حسام» لدقائق، ينظر إلى نقطة أمامه على الحائط، يعصر ذهنه ويحاول العودة إلى الوراء، إلى سنوات مرت من عمره، لم يتبق منها سوى ما يمتلكه، والذي قرر بيعها، وإنهاء أي صلة تربطه بها، يحكي: «في مرة كنت في مصيف أنا ووالدي وكان أول مصيف بينا، كنت في 5 إبتدائي، وفجأة وأنا في المية لقيت ساعة قديمة بس شغالة، قررت احتفظ بها، والساعة دي معايا لغاية دلوقتي وشغالة، بقالها 20 سنة ولسه شغالة لحد دلوقتي».

«أول جواب غرامي، ولاعة من صديقه الذي كان يحاول منعه من تدخين السجائر، خاتم صغير»، كلها أشياء عاشت مع «حسام»، قرر بيع جزء من حياته إلى غيره، ولا يهدف من وراء ذلك إلى الغرض المادي: «مش مادي أكتر ما هو عاوز حد ياخد جزء من حياتي، الحاجات ملهاش قيمة مادية لأنك لو بعتها مش هتجيب عائد، وفي بعض الناس كلمتني لما عرضت الفكرة، وبنتقابل في مكان عشان أبيع له الذكرى».


مواضيع متعلقة