أسكتلندا تنتظر بعد "الاستفتاء" 3 سيناريوهات أحدهم مستحيل
نشرت شبكة "سكاي نيوز" ثلاثة سيناريوهات مطروحة حاليا على الساحة عقب الاستفتاء، الذي سيجري بعد ساعات قليلة على استقلال أسكتلندا، والذي سيحدد مصير "بريطانيا العظمى" التي تكونت عام 707م، عن طريق اتحاد إنجلترا وأسكتلندا وويلز.
وأضافت الشبكة أنه في حال اختار الأسكتلنديون الانفصال عن المملكة المتحدة، سيكون على حكومتهم برئاسة أليكس ساموند، أن تخوض غمار محادثات طويلة ومتشعبة وصعبة مع لندن حول نقاط عديدة، يعد أهمها على الإطلاق مستقبل الجنيه الإسترليني، بالإضافة إلى نفقات الدفاع والرعاية الصحية، وهي أمور كانت لندن تصر على أن تبقى إدارتها مركزية.
ومن جانبه قال ساموند، إن التاريخ المحدد لإتمام الانفصال هو 24 مارس 2016، على أن تجرى الانتخابات في مايو من العام نفسه، لاختيار برلمان وحكومة جديدة.
ومن المؤكد أن أسكتلندا ستبقى تحت التاج البريطاني، مثلها في ذلك مثل أستراليا وكندا، وهي دول بقيت للملكة إليزابيث فيها مكانة شرفية لا تنكر.
إلا أن هذا الوضع قد يتغير أيضا، فربما يختار الأسكتلنديون ملكا جديدا، ما يؤدي إلى إعلان مملكة مستقلة أيضا عن هذا التاج.
وسيكون على أدنبرة أيضا أن تخوض محادثات مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بشأن عضويتها في المنظمتين، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي، وما إذا كان الحلف يرى في انضمامها له فائدة دفاعية تخدم أهدافه العامة، أم لا.
وطلبت الحكومة البريطانية من نواب البرلمان، الاستعداد لعقد جلسة طارئة لبحث تداعيات الانفصال، في حال كانت نتيجة الاستفتاء "نعم"، ما يعني أن الأمور تواجه منعطفا صعبا.
أما في حالة التصويت بـ"لا" على الاستفتاء، وهذا يعنى أن هناك بقاء تحت راية المملكة المتحدة، سيكون هناك منعطفا صعبا، حيث إن ذلك سينتج عنه سلسلة من الإجراءات التشريعية السريعة، تعهدت بها الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا، لمنح أسكتلندا وبرلمانها صلاحيات أكبر في مجالات الضرائب والرعاية الصحية، وسن التشريعات لإيجاد فرص عمل للشباب.
وسيكون على هذه الأحزاب أن تبرهن أن تعهداتها التي جاءت قبل أيام قليلة من الاستفتاء، كانت نابعة من رغبة أصيلة، وليس مجرد محنة متأخرة كما تحدث بعض عناصر المعسكر المنافس.
وبحسب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، فستعني هذه التعديلات تمتع الأسكتلنديين بسيادة أكبر، دون الاضطرار إلى الخروج عن إطار المملكة المتحدة.
وبحسب كثير من أنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة، فإن الانفصال سيكون قرارا لا رجعة فيه، لكن البقاء قد يعني أن حكومة في أسكتلندا قد تنجح بعد بضع سنين في حشد تأييد شعبي جديد لإجراء استفتاء جديد، وهو ما يوصف بـ "الاستفتاء الذي لا ينتهي".
أما السيناريو المستحيل، فهو أن تتساوى الكفتان، فلا يزيد أصوات المؤيدين على أصوات المعارضين، أي أن ينقسم الأسكتلنديون حرفيا إلى نصفين بشأن هذا الموضوع، وهو سيناريو وإن كان صعب التحقيق، لكنه ممكن ولم يضع له المشرعون في كلا الجانبين أي تصور للتعامل معه.