إذا كان طفلك عدوانيا.. عالجيه ولا تضربيه

كتب: فاطمة ابو حطب

إذا كان طفلك عدوانيا.. عالجيه ولا تضربيه

إذا كان طفلك عدوانيا.. عالجيه ولا تضربيه

نجد كثيرًا من الأطفال يقومون بأفعال غير مقبولة، وتتسم بسلوك عدواني مع كل من يتعاملون معهم، وإذا عوقب من قِبل والديه، للأسف يُعيد تكرار هذه الأفعال حتى بعد عقابه، ويعتقد الأهل كما تقول الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن هذا الطفل "قليل الأدب" أو "ناقص تربية"، وقبل اتهامه بتلك الصفات يجب أن نتأكد أولًا أن الطفل لا يعاني، مما يسمى في الطب النفسي بـ"اضطراب المسلك"، ويتسم هذا الاضطراب ببعض الأعراض منها العدوانية المفرطة، ما يؤدي به في كثير من الأحيان لتحطيم و تكسير أدوات بالبيت مثل إلقاء ريموت التليفزيون أو الكومبيوتر أو إغلاق الباب بعنف، ما يؤدي لتحطيم الباب، ويضاف إلى ذلك التعدي على أفراد الأسرة، خصوصًا إذا اختلف معهم، وقد يتهجم على والديه بألفاظ لا تليق أو التعدي عليهم بالضرب وكذلك إزاء الحيوانات بصورة وحشية، وإلى جانب كثير من الأعراض السلوكية السيئة فيقوم بسرقة أفراد أسرته أو زملاءه بالمدرسة، وقد يلاحظ والديه أن الكذب سمة في كل كلامه، فلا يقول الصدق ليحصل على امتيازات و في حالات حادة يتسبب الطفل في إشعال حريق بالبيت، وخصوصًا في الأطفال الذين لهم عادة اللعب بالكبريت في مراحل سابقة. ولعلاج هذه الحالة يجب التعاون الكامل بين الطبيب و الأسرة والطفل أو المراهق، ويعتمد العلاج على الجانب السلوكي إلى جانب التثقيف والتأهيل الأسري ويتلخص العلاج في إظهار الجانب الإيجابي في سلوك الطفل، بحيث يتم مكافأته حين يسلك مسلكًا طيبًا أو حين يبتعد عن العنف. يتجه العلاج أيضًا لتنمية المهارات الاجتماعية عند الطفل وتعليم الطفل كيف يُعبّر، كيف يختلف، كيف يتواصل مع الآخر، وأن نؤكد له أن العنف والسلوكيات التخريبية سلوكيات الضعفاء.