"هيومن رايتس" تستنكر عدم ضم السعودية نساء ضمن فرقها بدورة الألعاب الآسيوية
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم، إن إخفاق المملكة العربية السعودية في ضم نساء ضمن فرقها المُتنافسة في دورة الألعاب الآسيوية بكوريا الجنوبية، سبتمبر 2014، بمثابة خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالمُشاركة النسائية في ممارسة الرياضة.
وكان أحد أعضاء اللجنة الأولمبية السعودية صرح، 4 سبتمبر، بأن المملكة تعتزم إرسال نساء للمنافسة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، لكن على المسؤولين السعوديين توضيح الخطوات التي يتخذونها من أجل ضمان مُشاركة النساء في المنافسات الرياضية المستقبلية، وتمكينهن من المشاركة الرياضية بصفة عامة.
وأخبر محمد المسحل، الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية، وكالة أنباء "رويترز" بأن فرق المملكة المُشاركة في دورة الألعاب الأسيوية لن تضم في صفوفها أي نساء لأن مستواهن لا يؤهلهن للمشاركة في المنافسات الدولية. وسبق للمملكة، تحت ضغوط دولية، أن ضمت سيدتين إلى فرقها التي شاركت في أولمبياد لندن 2012، وهما وجدان شهرخاني في لعبة الجودو، وسارة العطار في العدو، على الرغم من عدم استيفائهما للمعايير المؤهِلة للمُشاركة. وجاءت مُشاركتهما استناداً إلى بند "العالمية" الخاص باللجنة الأولمبية الدولية، الذي يسمح للرياضيين الذين لا يستوفون المعايير المؤهِلة بالمنافسة، إذا كانت مشاركتهم ضرورية "لأسباب تتعلق بالمساواة". وكان الأمر يتطلب في ذلك الحين من السيدتين أن تكونا بصحبة وليي أمريهما الرجال، وأن ترتديا ملابس مناسبة.
قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس: "ولى زمن الأعذار، فبعد عامين من أولمبياد لندن تحتاج المملكة العربية السعودية إلى إنهاء التمييز ضد النساء، وضمان حقهن في المُشاركة في الرياضة على قدم المساواة مع الرجال. ويلقي رفض إرسال سيدات إلى دورة الألعاب الأسيوية بظلال من الشك على التزام المملكة بإنهاء التمييز، والسماح للسعوديات بالمشاركة في المنافسات الرياضية المستقبلية".
وستقوم المملكة العربية السعودية بإرسال 199 رجلاً إلى دورة الألعاب الأسيوية 2014، وهي حدث متعدد الرياضات، يقام كل 4 سنوات للرياضيين من كافة أنحاء قارة آسيا. وستبدأ المنافسات في مدينة إنشيون، في كوريا الجنوبية خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر.
وورد في تصريح "المسحل" إلى رويترز أن المملكة تستعد لإرسال نساء إلى ريو دي جانيرو في 2016 "على نطاق جيد"، لكنهن لسن مستعدات بعد للمُنافسة في إنشيون.
ونقلت رويترز عن "المسحل" قوله: "من الناحية الفنية لسنا مستعدين لضم نساء، والرئيس الجديد للجنتنا الأولمبية (الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز)، رفض إرسال رياضيات لمجرد التدريب، يريد لهن المنافسة".
وقال المسحل أيضاً إن المملكة تركز على تدريب السيدات للمنافسة في 4 رياضات فقط، الفروسية والمبارزة والرماية والسهام، التي يقول إنها "مقبولة ثقافياً ودينياً في المملكة".
وقالت سارة ليا ويتسن "إن قصر مشاركة النساء على رياضات بعينها ليس إلا مثال آخر على رفض المملكة السماح للنساء بالتنافس على قدم المُساواة مع الرجال. ويتعين على المملكة السماح للنساء بالمنافسة في كافة الألعاب الرياضية، وتوفير التدريب المساوي للتدريب الذي يتلقاه الرجال السعوديون".
وأكدت هيومن رايتس ووتش أنه على الرغم من رفض إرسال نساء للمنافسة في إنشيون، فإن المملكة العربية السعودية خطت بالفعل خطوات محدودة لرفع الحظر عن مُشاركة النساء في الرياضة داخلياً منذ 2012.