«الخارجية»: أبلغنا السفراء الأوروبيين التزام مصر بإجراء الانتخابات البرلمانية
قال السفير بدر عبدالعاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية لشئون متعددة الأطراف، والأمن الدولى، أكد للسفراء الأوروبيين الذين استُدعوا لمقر وزارة الخارجية، مساء أمس الأول، التزام مصر بإجراء الانتخابات البرلمانية خلال الشهور المقبلة لإغلاق ملف خارطة الطريق بالكامل، وإن الدستور يضمن حقوق الإنسان فى مصر.
وأضاف عبدالعاطى لـ«الوطن» أن «بدر» أكد للسفراء الأوروبيين أيضاً أن مصر ترفض البيان الأوروبى وتعتبره يمثل رسالة سلبية فى وقت تعمل فيه مصر على مكافحة الإرهاب، الأمر الذى ينم عن ازدواجية فى الموقف الأوروبى الساعى لحشد التأييد الدولى لمكافحة الإرهاب، ومهاجمة مصر التى هى خط الدفاع الأساسى فى المنطقة ضد الإرهاب، وأن الإصرار على انتقاد الحكومة يعطى صورة سلبية تؤكد التخاذل عن دعم مصر فى حربها ضد الإرهاب. واعتبر عبدالعاطى صدور بيان الاتحاد الأوروبى الذى أكد أنه يشعر بالقلق إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان بما فى ذلك الاعتقال العشوائى للمعارضة السياسية والنشطاء زاعماً أن حرية التعبير والتجمع والاحتجاج السلمى يجب أن تصان فى مصر، بالتزامن مع تصاعد العمليات الإرهابية فى المنطقة وفى مصر التى استشهد فيها 6 من رجال الشرطة فى شمال سيناء، أمر يثير الاستهجان ويفتقر للكياسة، والموضوعية، ويثير تساؤلات حول موقف الاتحاد الأوروبى من الجهود الدولية الراهنة الخاصة بمكافحة الإرهاب.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن بيان الاتحاد الأوروبى تجاهل الإيضاحات والمواد التى تم موافاة الجانب الأوروبى بها حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر قبل أسبوعين، وتجاهل التزايد الملحوظ فى أعداد الشهداء من قوات الجيش والشرطة والمدنيين نتيجة للعمليات التى تنفذها جماعات إرهابية فى مصر ترتبط بباقى التنظيمات الإرهابية المنتشرة فى المنطقة.
وأعرب بيان الاتحاد الأوروبى أمام مجلس حقوق الإنسان فى جنيف عن استيائه لتدهور مناخ الصحافة، داعياً السلطات المصرية ووسائل الإعلام الحكومية لضمان بيئة عمل آمنة لجميع الصحفيين، ووضع حد للاعتقالات المُسيسة وكذلك الترهيب والتحريض ضد الصحفيين المحليين والأجانب.
وأكد البيان أهمية علاقته مع مصر واستمرار الدعم الذى يقدمه للشعب المصرى الذى يرغب فى إقامة مجتمع ديمقراطى ومزدهر يكرس لكرامة وسيادة القانون واحترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، كما أعرب الاتحاد الأوروبى عن استيائه مما قال عنه «غياب العملية السياسية الشاملة إضافة لنقص محاولات التغلب على الاستقطاب داخل المجتمع بجانب إغلاق المساحة السياسية للآراء المعارضة قبل وأثناء الاستفتاء».
من ناحية أخرى، دعا سامح شكرى، وزير الخارجية، رئيس وزراء إسبانيا مارينو راخوى، لزيارة مصر فى الفترة المقبلة، وإمكانية مشاركة مدريد فى القمة الاقتصادية المصرية التى تعقد فى القاهرة فبراير المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء «شكرى» مع «راخوى»، ونظيره الإسبانى مانويل خوسيه، خلال مشاركته فى أعمال المؤتمر الوزارى حول الاستقرار والتنمية فى ليبيا، حيث استهل رئيس الوزراء الإسبانى المقابلة بطلب نقل تحياته إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، معرباً عن أمله فى تجاوز مصر الظروف الراهنة، كما أعرب عن تقدير مصر للبيان الذى أصدرته إسبانيا لإدانة الحادث الإرهابى الذى وقع فى سيناء صباح أمس مستهدفاً مجموعة من أفراد الشرطة. وعرض «شكرى» الجهود التى تقوم بها الحكومة الحالية لإصلاح الاقتصاد وتجاوز التحديات الراهنة المصرية وتهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية فى مختلف المجالات، منوهاً بمؤتمر دعم الاقتصاد المصرى المقرر عقده فى فبراير المقبل، حيث استعرض مشروع قناة السويس الجديدة، وتعمير الساحل الشمالى، والتنقيب فى الصحراء الغربية، وسبل تذليل كل العقبات أمام تدفق المزيد من هذه الاستثمارات.
وأكد «راخوى» دعم إسبانيا الكامل لمصر فى جهودها الحالية لإعادة إطلاق اقتصادها وبناء نظامها الديمقراطى، مثمناً عودة مصر لدورها القيادى فى المنطقة، وتطلعه لمزيد من تطوير العلاقات المصرية - الإسبانية.