بتشتغل إيه يا «أحمد»؟.. بقرا الحوادث وأحكيها للناس وباخد اللى فيه النصيب

كتب: محمد غالب

بتشتغل إيه يا «أحمد»؟.. بقرا الحوادث وأحكيها للناس وباخد اللى فيه النصيب

بتشتغل إيه يا «أحمد»؟.. بقرا الحوادث وأحكيها للناس وباخد اللى فيه النصيب

اهتمام الناس بالحوادث وشغفهم بمتابعتها جعله يغير مهنته ويتحول من ميكانيكى إلى «منادى»، وهى مهنة قديمة أعادها «أحمد» بحثاً عن الرزق، تعتمد على قراءة الحوادث يومياً والإلمام بكل تفاصيلها ثم حكيها للمارة والمهتمين مقابل أجر بسيط يحدده الناس حسب الحادثة وحجم تأثيرها. أمام مقهى كبير فى بولاق أبوالعلا، وضع مكبر الصوت أمام فمه وقال: «اعرف الحادثة.. شوف آخر أخبار الغفير المقتول.. اعرف آخر أخبار حادثة بولاق، واعرف أخبار جريمة قتل غفير مخزن الحديد، وشوف صورة الاتنين اللى قتلوا الغفير»، هكذا استخدم «أحمد حوادث» كما يطلق عليه زبائنه، أو «أحمد المنادى» كما يطلق على نفسه، كلمات مثيرة لجذب زبائنه لمعرفة حوادث منطقتهم. لا يعمل «أحمد حوادث» وحده فقد شاركه اثنان من أصدقائه، يقرأون صفحات الحوادث يومياً ثم ينطلقون إلى المنطقة التى شهدت أكبر حادثة شغلت الرأى العام، ليحكوها لسكان المنطقة فهم الأكثر شغفاً لمعرفة القصة. «أنا أصلاً ميكانيكى، ولما كنت بتكلم مع الناس فى الورشة، لقيتهم مهتمين بالحوادث، وأسرارها، قررت أشتغل منادى، كده كده الميكانيكا مش جايبة همها».. قالها «أحمد» مؤكداً أنه يقرأ الحوادث يومياً بتركيز واهتمام ثم يحكيها بطريقة مشوقة: «رحنا محافظات كتيرة، مش بنشتغل فى القاهرة بس، معانا عربية بيجو قديمة، لفينا بيها فى أسيوط والمنيا والفيوم وقنا، وأى منطقة فيها حادث كبير تلاقينا فيها».