حقوقيون: "الداخلية" تتحمل مسؤولية تعرض "دومة" لأي أخطار نتيجة تدهور صحته
انعقدت، أمس، جلسة محاكمة الناشط السياسي أحمد دومة في قضية "أحداث مجلس الوزراء"، ووصل دومة إلى معهد أمناء الشرطة لحضور جلسة محاكمته داخل سيارة الإسعاف، ودخل قاعة المحكمة محمولًا على كرسي متحرك لسوء حالته الصحية بسبب إضرابه عن الطعام، فيما لم تتخذ وزارة الداخلية أي قرارات لنقله إلى إحدى المستشفيات للتحقق من حالته الصحية حاليًا.
من جانبه، أكد مالك عدلي، الناشط الحقوقي والمحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن النائب العام قد شكل، منذ أكثر من أسبوعين، لجنة لفحص حالة الناشط أحمد دومة الصحية، مؤكدًا أن ذلك يعد أقصى أنواع التعنت في ظل الحالة الصحية التي وصل فيها دومة، والتي تحتاج إلى السرعة الشديدة في فحص حالته واتخاذ قرار بشأنها – حسب قوله-.
وأضاف عدلي لـ"الوطن"، أن قاضي محاكمة "مجلس الوزراء" رفض كل محاولات دومة، خلال محاكمته أمس، لإخراجه من قفص الاتهام لصعوبة تحمل الوضع داخله في ظل تردي حالته الصحية، إلى جانب رفضه لاستجداء كل من المحامين "خالد علي وناصر أمين" لمراعاة الحالة الصحية لموكلهما أثناء المحاكمة، موضحًا أن عددًا من المحامين سيتقدمون بدعوى لمخاصمة القاضي الذي يتولى المحاكمة لعدم رأفته بمتهم في حالة صحية حرجة.
وأوضح الناشط الحقوقي، أن الدولة تعيش الآن مرحلة حرج شديدة بعد حملة "الأمعاء الخاوية" التي لاقت انتشارًا كبيرًا في وقت قصير، ويمرون الآن بحالة من الحيرة بشأن تحويل المسجونين المضربين عن الطعام للمستشفى وعلاجهم، أو التضحية بهم، متوقعًا أن تختار الدولة الحل الثاني لعدم إثبات حقيقة ما يتعرض له المتهمون داخل السجون من ظلم بيّن وتعنت في المعاملة.
بدوره، حمّل محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن الحالة الصحية لـ"دومة" وكافة السجناء المضربين عن الطعام، موضحًا أنه لا بد وأن تبادر إدارة السجون بالوزارة بالتأكد من استقرار الحالة الصحية لـ"دومة" دون أي تأخير.
وأوضح "زارع" في تصريحات لـ"الوطن"، أن الداخلية ستتحمل المسؤولية كاملة في حالة تعرض "دومة" لأي خطر وانهيار حالته الصحية، خاصة إذا ثبت التقصير في الإجراءات الواجب اتخاذها جراء تدهور حالته الصحية، مشددًا على ضرورة مطالبة محاميه وأسرته بنقله للمستشفى إذا ما كانوا متأكدين تمامًا من تأخر حالته.