انفراجة جزئية في أزمة انقطاعات الكهرباء وانخفاض عجز الإنتاج عن الاستهلاك
شهدت أزمة انقطاعات التيار الكهربي انفراجة جزئية، عقب تحسن معدلات تخفيف الأحمال بعد الإجراءات التي اتخذتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والشركات التابعة لها، بالتنسيق مع وزارتي الري والبترول، وذلك على الرغم من ارتفاع زيادة الاستهلاك عن الطاقة المولدة، أمس الأربعاء بساعتين كاملتين عن اليوم السابق له.
وكشفت تقارير المركز القومي للتحكم في الكهرباء، عن حالة الشبكة القومية للكهرباء، التي أظهرت بدء تحسن الأزمة بعد أن قلت معدلات تحفيف الأحمال من 3240 ميجاوات يوم الثلاثاء الماضي، إلى 1780 ميجاوات أمس الأربعاء، وذلك على الرغم من رصد مرصد الكهرباء، التابع لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، لزيادة عدد ساعات الاستهلاك عن الإنتاج لتصل إلى 16 ساعة بعدما كانت 14 ساعة يوم الثلاثاء.
كما تحسنت توقعات الفارق بين أقصى حمل صباحي متوقع والقدرات المتاحة من محطات إنتاج الكهرباء، لتسجل ألف ميجاوات أمس الأربعاء بعدما كانت 3575 ميجاوات ليوم الثلاثاء.
وأكدت مصادر مطلعة بقطاع الكهرباء، أن زيادة فترة الانقطاعات أو زيادة الاستهلاك عن الإنتاج لا تعني مدة الانقطاع على المواطن، ولكن برنامج العدالة في تخفيف الأحمال يوزع الانقطاعات على المناطق المختلفة، ولا يترتب ذلك بأي حال من الأحوال عن تحسن الأزمة، مؤكدًا أن الأزمة شهدت حالة من التحسن.
من جانبه، أكد الدكتور محمد اليماني، وكيل أول وزارة الكهرباء والمتحدث باسم الوزارة، أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التحسن، خصوصًا وأن وزارة الكهرباء بدأت في التنسيق مع وزارة الري، لزيادة نسبة التصريف بالسد العالي وما يترتب عليه من زيادة القدرة المولدة منه بعد انخفاضها بسبب انخفاض المنسوب، وكذلك دخول وحدة محطة الكريمات للخدمة بعدما خرجت للصيانة بعد تجاوز عدد الساعات اللازمة لإجراء الصيانة بعدها.
وأوضح "اليماني"، في تصريح لـ"الوطن"، أن وزارة الكهرباء تُنسّق بصفة مستمرة مع المسؤولين بوزارة البترول لتوفير كميات ضخ الوقود للمحطات لتخرج بأفضل قدرة مولدة ممكنة، لافتًا إلى لقاء الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالمهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، بمكتبه بديوان عام الوزارة للتنسيق حول كميات الوقود التي تحتاجها المحطات لتوفير الطاقة للمواطنين.
وأكد، أنه مع تحسن درجات الحرارة ستشهد القدرات المنتجة حالة من التحسن، خاصةً وأن زيادة درجة الحرارة يزيد من الأحمال الكهربائية للشبكة القومية للكهرباء.