الإفتاء تحذر من الشك بين الزوجين: التجسس على الهاتف حرام شرعا
الإفتاء تحذر من الشك بين الزوجين: التجسس على الهاتف حرام شرعا
- حكم تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- عقوبة تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- دار الافتاء
- الإفتاء
- حكم تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- عقوبة تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
- دار الافتاء
- الإفتاء
الشك بين الزوجين، والغيرة الزائدة، وغيرهما من المشكلات الزوجية التي تواجه الرجل والمرأة، وقد تنتهي بهما إلى الانفصال في بعض الأحيان، وأوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، في فتوى رسمية حملت رقم 4355، ونشرت على موقع دار الإفتاء المصرية، حكم تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر، وذلك ردا على سؤال، جاء نصه: «ما حكم الدين في تجسس الزوج على زوجته، أو العكس، عن طريق وسائل الاتصال الحديثة؟».
حكم تجسس أحد الزوجين على هاتف الآخر
وقال الدكتور شوقي علام، إنّ تجسسَ أحد الزوجين على الآخر أو تتبعَ عوراته حرامٌ شرعًا، والواجب على كلٍّ منهما رعايةُ حق الآخر وإحسانُ الظنّ به والتعاونُ على البر والتقوى، ومَن ثارت في نفسه شكوكٌ تجاه الآخر فعليه مصارحتُهُ بقصد الإصلاح والنصح والتذكير بحق المعاشرة بالمعروف التي أمر اللهُ تعالى بها.
وأضاف المفتي: «أنعم الله تعالى على عباده بنعمة الزواج، وذكَّرَهُم بها في معرض الامتنان؛ وعظَّم سبحانه من شأن رابطة الزوجية واصفًا إياها بالميثاق الغليظ؛ وأمر بأن تكون العشرة فيها بالمعروف؛ ما يتطلب مبادلة الثقة وحسن الظن، فهذا مما يحدث به السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، ولا تسير تلك العلاقة على نسقٍ صحيحٍ إلا بتخلُّق كِلَا الزوجين بالسماحة وغضِّ الطرف عن الهفوات، ومن ثَمَّ فتكدير العلاقة بين الزوجين بسوء الظن وتتبع العورات واختلال الثقة بينهما مُنافٍ للحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية، التي قصد الشرعُ الشريفُ إقامةَ الحياة الزوجية عليها».
وتابع المفتي: «يعتري بعضَ الأزواج حالات كالغيرة الزائدة والشك المفرط وقلة الثقة في شريك الحياة دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك، ما يدفع إلى التجسسِ على المكالمات الهاتفية للطرف الآخر، أو التفتيشِ في مراسلاته ومحادثاته الإلكترونية وأجهزة الاتصال الخاصة به -مع كون هذا التواصل لغرضٍ صحيحٍ شرعًا تُراعَى فيه الضوابط الشرعية والآدابُ العامةُ- يُعد سلوكًا عدوانيًّا سيئًا بين الزوجين، وتعدِّيًا وانتهاكًا للحُرُمات، ومسلكًا للشيطان للتفريق بين الزوجين؛ حيث يشتمل هذا النوع من السلوك على عددٍ من المنهيات والمحظورات الشرعية المفروضةِ صيانةً لشؤون الناس وأحوالهم وأسرارهم».
خصوصيات الزوجين
وأردف المفتي: «لا يُظَنُّ بأنّ عقد النكاح يُبِيحُ لأيٍّ من الزوجين الاطِّلاعَ على خصوصيات الآخر بغير إذنه؛ فقوامة الرجل على أهل بيته لا تكون إلا بالحكمة والنصح والإرشاد مع أدائه ما يجب عليه نحوهم من الحقوق، لا بالتجسس وسوء الظن وتتبع العثرات، كما أنّ حب المرأة لزوجها وغِيرتِها عليه لا يسوغ لها التفتيش في خصوصياته، لما سبق تقريره من المقاصد والمعاني، بل إنّ مَن يفعل شيئًا مِن ذلك إنما يأتي بما يكدّر عليه صفو الحياة ويفسد العلاقة الزوجية».