حملة للقضاء على بيع المخدرات بالإكراه فى شوارع إمبابة

كتب: إنجى الطوخى

حملة للقضاء على بيع المخدرات بالإكراه فى شوارع إمبابة

حملة للقضاء على بيع المخدرات بالإكراه فى شوارع إمبابة

لم يعد باستطاعتهم ممارسة حياتهم الطبيعية، التى صارت أشبه بحياة اللصوص، وقاطنى الجحور، فسكان إمبابة عانوا كثيرا من بائعى المخدرات الذين استوطنوا معظم الشوارع، وسرقوا المعنى الحقيقى لكلمة الأمان، وبعد أن تخاذل الجميع عن نجدتهم لجأوا إلى ما اعتبروه «أضعف الإيمان» وهو إطلاق حملة على الفيس بوك تحت عنوان «معا للقضاء على ظاهرة انتشار بيع المخدرات فى شوارع إمبابة». «عايشين فى ويل ليل نهار من تجار المخدرات.. خايفين نمشى فى الشارع».. قالتها بمرارة كبيرة هبة مصطفى الفتاة العشرينية التى تطوعت نيابة عن أهالى المنطقة بإنشاء الصفحة أملا فى أن يلتفت أحد إليهم. «بيع العقاقير المخدرة بالإكراه مثل الترامادول لكل ميكروباص يمر بشوارع السكة الحديد و35 والاعتماد وعزيز عزت» هو أحد مظاهر معاناة سكان إمبابة كما تروى هبة التى تعمل ممرضة فى مستشفى «التحرير» بإمبابة: «إذا مر أى سائق ميكروباص بهذه الشوارع لازم يشترى شريط ترامادول وأسعاره تتراوح ما بين 2 و7 جنيهات للشريط الواحد». العقاب الذى يتعرض له سائقو الميكروباص إذا رفضوا الشراء متنوع كما يكشف عم محمد، 45 عاما، أحد سائقى الميكروباص بالمنطقة: «أقل شىء يحدث له هو منعه من المرور نهائيا بتلك المنطقة مما يكلفه وقتا وجهدا أو يقوم بائع المخدرات بتحطيم سيارته وإذا كان غبى ممكن يفتح عليه سلاح». مأساة أهالى إمبابة مع تجار المخدرات الذين فرضوا سطوتهم على المنطقة فى ظل الغياب الأمنى من بعد الثورة لم تقف عند هذا الحد، فتوافر المخدرات بأنواعها أمام الشباب بأسعار زهيدة تبدأ من 2 إلى 10 جنيهات دفع العديد منهم إلى الإدمان كما يقول عثمان شريف، أحد شباب المنطقة، الذى تعرض مؤخرا «لعلقة سخنة» من بعض الشباب بشارع الاعتماد بعد أن اعترض على بيع المخدرات بالشارع: «أنا مش زعلان على نفسى أنا زعلان على الشباب اللى بيقع فى دوامة الإدمان.. ولا حد حاسس بينا».