بالصور| الوجه الآخر لـ"كاريوكا".. رفضت الرقص أمام "أتاتورك" وضربت ممثلة بالحذاء في "كان"

كتب: غادة علي

بالصور| الوجه الآخر لـ"كاريوكا".. رفضت الرقص أمام "أتاتورك" وضربت ممثلة بالحذاء في "كان"

بالصور| الوجه الآخر لـ"كاريوكا".. رفضت الرقص أمام "أتاتورك" وضربت ممثلة بالحذاء في "كان"

أطلق والدها عليها اسم "بدوية" تيمنا باسم الشيخ السيد البدوي، وعلى الرغم من أن البدوي من طنطا وبدوية أو "تحية" ولدت في الإسماعلية، فإن الشيخ الشهير، كان أحد أبطال المقاومة أثناء الحروب الصليبية، ويحمل التراث الشعبي المصري أغنية تحمل أثرا من أفعال الشيخ المقاوم "الله الله.. يا بدوي جاب الأسرى"، لنجاحه في تهريب الأسري المسلمين من معسكرات الصليبيين. بدوية محمد علي النيداني، التي فارقت الحياة قبل 15 عاما، ولدت في ظل الاحتلال الإنجليزي عام 1919، في مدينة المقاومة الشهيرة، والدها من أصول حجازية، بحسب ما كتب عنها الصحفي سليمان الحكيم، في كتابه "تحية كاريوكا بين الفن والسياسة". شبهها المفكر العربي إدوارد سعيد، في مجلة "واجنزنبهتر" السويدية، في مقالة نشرت، شهر يونيو عام 1991، " بـ"أم كلثوم"، واعتبرها رمزا للثقافة الوطنية المصرية، وقال عنها إنها تجاوزت دور "العالمة" لأنها اكتشفت لنفسها دورا أكثر أهمية، فهي "لا تنتمي إلى صنف الفتيات الهامشيات أو الساقطات، بل إلى عالم النساء التقدميات، اللاتي يحاذين أو يتجاوزن الأسوار الاجتماعية". أطلقت بديعة مصابني عليها اسم "تحية" لأنها اعتبرتها الراقصة التي تحيي بها الجمهور عند ظهورها لأداء فقرتها، أما اسم "كاريوكا"، فقد ارتبط بها بعد أدائها رقصة من ابتكار الإسباني الشهير "ديكسون" مستوحاة من التراث الشعبي البرازيلي، عرضت بأحد الأفلام الأمريكية "الطريق إلى ريو". أكثر ما اشتهرت به الفنانة تحية كاريوكا، هو زيجاتها المتعددة، حيث ارتبطت بـ14 زوجا، أشهرهم الممثل رشدي أباظة، والمخرج فطين عبدالوهاب، والمخرج أحمد سالم، والمطرب محرم فؤاد والكاتب فايز حلاوة. كان عمرها 14 عاما، عندما هربت من منزل أخيها غير الشقيق، الذي رعاها بعد وفاة والدها، وانضمت إلى فرقة بديعة مصابني، التي فتحت لها أبواب السينما والمسرح، خاصة بعد شهرتها برقصة الـ"كاريوكا". كتب عنها الكاتب الفلسيطني إدوارد سعيد، إنها رفضت أن ترقص في بيروت أمام الزعيم التركي أتاتورك، لأنه أهان السفير المصري أمامها، وضربت الممثلة سوزان هيوارد بالحذاء في مهرجان "كان" السينمائي، لأنها أهانت العرب، وضربت أحد أمراء الأسرة الحاكمة في مصر، لأنه ناداها قائلاً: "إنتي يا بت"، بحسب ما نقل عنه الصحفي سامى كمال الدين، في إحدى مقالاته بجريدة الأهرام. هي فنانة شاملة، فإلى جانب الرقص والاستعراضات والغناء، تركت لجمهورها تاريخا ضخما من المسرحيات والأفلام السينمائية الرائعة، فلا أحد ينسى دورها في فيلم "لعبة الست" أمام الفنان نجيب الريحاني، أو شخصيتها المميزة في فيلم "شباب امرأة"، أو فيلم "سمارة"، و"أم العروس"، و"خلي بالك من زوزو"، فأجادت أدوار سيدة المجتمع، والراقصة، والأم، والمرأة اللعوب وبنت البلد. وعلى خشبة المسرح، تألقت تحية، مع فرقة إسماعيل يس في بداياتها المسرحية عام 1954، قبل أن تقرر تأسيس فرقة مسرحية خاصة مع زوجها فايز حلاوة عام 1961. توفيت في 20 سبتمبر عام 1999، عن عمر يناهز 80 عامًا، وتركت لجمهورها حوالي 120 فيلمًا شاركت فيها، بخلاف 10 مسلسلات و5 مسرحيات.