"الشرطيات قادمات".. ونشطاء: قد يتعرضن للتحرش

كتب: أروا الشوربجي

"الشرطيات قادمات".. ونشطاء: قد يتعرضن للتحرش

"الشرطيات قادمات".. ونشطاء: قد يتعرضن للتحرش

ضابطات منهن اثنتان برتبة "عقيد" وعدد من الشرطيات، مهمتهن التصدي لأي أعمال تحرش أمام الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة، مثل دور السينما وأماكن التسوق الكبرى، بقسم مكافحة جرائم العنف ضد المرأة، الذي يشرف عليه اللواء إيهاب مخلوف، فالقوات بالقسم تضم عناصر قيادية نظامية وبحثية، وتكون على استعداد للتدخل الفوري والحاسم في حالة حدوث أي خروج عن القانون، وضمان تأمين كل مجموعة مناطق بتجمعات المدارس على مدار اليوم الدراسي، وذلك بعد أن أعلن اللواء علي الدمرداش، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة، بدء تنفيذ مهامه بشكل مكثف بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، بجانب الدفع بعدد من ضابطات وشرطيات تابعات للقسم أمام المدارس؛ للتصدي لأي ممارسات تحرش تتعرض لها الطالبات، بالتنسيق مع مباحث الآداب. واعتبر إبرام رأفت، الناشط الحقوقي وعضو حركة "مش هنسكت على التحرش"، أن انتشار الشرطة النسائية في شوارع القاهرة، خطوة مهمة وإيجابية لكنها غير كافية ولا بد أن تكون هناك آليات أخرى بجانب آلية المنع، مثل الخطاب الديني والتوعية عن طريق وسائل الإعلام، والمناهج الدراسية، مشيرًا إلى أنه يتمنى ألا تكون مجرد فرقعة إعلامية، ووجود الشرطيات ليس له أي دور أو فاعلية في الشارع. وقال مايكل نزيه، ناشط في مجال حقوق المرأة، إن في الوقت الذي يحدث فيه واقعة التحرش كل ما يهم الفتاة هو القبض على المتحرش بغض النظر عمن الذي يقبض عليه، والإيجابي في وجود الشرطيات هو ارتياح الفتيات لها في وصف ما حدث والثقة بهن أكثر من الشرطي الرجل، لكن ما يبقى أن القانون الذي تم وضعه في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور، والتعديلات التي شملتها قرارات الرئيس السيسي بعد ذلك، لم تغير شيئًا لأنه لا توجد آليات لتنفيذ ذلك القانون، معتبرًا أن وجود الشرطيات لن تكون له فعالية ولن يغيِّر من الواقع في الشارع. وأضاف نزيه، أن وجود دوريات أمنية تتابع عودة الأمن في الشارع والبؤر الموبوءة بالتحرش مثل قصر النيل ومنطقة وسط البلد، يضمن آليات الحد من هذه الظاهرة، فنحن بحاجة إلى نموذج "عسكري الدرك" الذي كان رمزًا للأمن في الشارع بشكل مستمر. وفي سياق آخر، توقعت هالة الخوانكي، رئيس الاتحاد النسائي المصري "تحت التأسيس"، أنه في ظل مجتمعنا "الذكوري"، يمكن للشرطيات أن يواجهن العنف والمضايقات اللفظية من بعض الموجودين في أماكن التحرش، خاصة أن المجتمع غير مجهَّز لتقبل وجود شرطة نسائية في الشارع، فنحن نحتاج إلى تغيير السلطة الفكرية لأفراد الشعب. كما أكدت الخوانكي أن وجود الشرطيات أمر لا بد أن يأتي تدريجيًا حتى يتقبلها الشارع، بداية من نشر الفكرة عن طريق وسائل الإعلام، ثم وجود شرطي رجل مع الشرطة النسائية، حتى تثبت أن العقيدة أو الشرطية لها سلطة رادعة.