بروفايل| "المرزوقي" يحلم بالاستمرار في الرئاسة

كتب: محمد علي حسن

بروفايل| "المرزوقي" يحلم بالاستمرار في الرئاسة

بروفايل| "المرزوقي" يحلم بالاستمرار في الرئاسة

لم يتوقع أي مواطن تونسي أن يكون المرزوقي رئيسًا له بعد الثورة، حيث إنه تم انتخابه من قِبل أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في الثاني عشر من ديسمبر 2011 رئيسًا انتقاليًا لمدة لم تكن محددة والذي كان يشغل حينها منصب أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية. وجاء انتخاب منصف المرزوقي إثر فوزه بـ153 صوتًا من أصل 217، أي بنحو ثلثيّ أعضاء المجلس التأسيسي، فيما اختارت المعارضة المقاطعة عن طريق "التصويت بورقة بيضاء". في قرية قرنبالية جنوب تونس، وُلد المنصف المرزوقي عام 1945، وتربَّى في ظروف صعبة للغاية كانت تمر بها أسرته بسبب ملاحقة السلطات لوالده الذي رحل إلى طنجة المغربية هربًا من أجهزة الأمن التي كانت تحكم البلاد أثناء مرحلة الاستقلال. انتقل المرزوقي عام 1958 ليكمل تعليمه في مدرسة الصادقية في العاصمة تونس، ويقول في مذكراته إن والدته عزيزة بن كريم باعت مصاغها وكل ما تملك من أجل إلحاقه في هذه المدرسة لأنها كانت تعتبر مدرسة النخبة في تلك الفترة. وبين عاميّ 1961 و1964 انتقل المرزوقي مع أمه وأشقائه للعيش في مدينة طنجة وبداية عهد من الراحة والطمأنينة بعد سنوات الفقر التي عاشها في تونس. وبعد أن تعلَّم الفرنسية في المغرب وتعلَّق بحب المغرب، حصل المرزوقي على فرصة لدراسة الطب في جامعة ستراز بورج بدعم من الحكومة الفرنسية، واستمرت رحلته في فرنسا 15 عامًا تزوج خلالها وأنجب مريم وناديه، وفي عام 1973 حصل على شهادة الدكتوراه، ثم عاد إلى تونس عام 1979 ليكمل مهنته في التدريس بإحدى الجامعات التونسية. في عام 1970 شارك المرزوقي في مسابقة عالمية للشبان بمناسبة مئوية "المهاتما غاندي" لتقديم نص عن حياة الرجل وفكره، فازت مشاركة منصف ليحل ضيفًا على الحكومة الهندية لمدة شهر وليتجوَّل فيها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. عاد المرزوقي إلى تونس عام 1979 وعمل أستاذًا مساعدًا في قسم الأعصاب في جامعة تونس، وشارك في تجربة الطب الشعبي الجماعي في تونس قبل وقف المشروع. اعتقل المرزوقي في مارس 1994 ثم أُطلق سراحه بعد أربعة أشهر من الاعتقال في زنزانة انفرادية، وأفرج عنه على خلفية حملة دولية وتدخل من نيلسون مانديلا. أسس مع رفاقه المجلس الوطني للحريات في ديسمبر من عام 1997 بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد اختير أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان من عام 1997 حتى 2000. كما عمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وكان يدعو التونسيين دائمًا للدفاع عن حقوقهم في وجه استبداد نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي. واليوم، سلَّم المرزوقي أوراق ترشحه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، متطلعًا لمدة رئاسية ثانية بحضور عدد كبير من الصحفيين.