اعتصام أم احتلال.. تطهير أم حصار.. "فتش عن الإجابة بين الأمن والإخوان"

كتب: ماهر أبوعقيل

اعتصام أم احتلال.. تطهير أم حصار.. "فتش عن الإجابة بين الأمن والإخوان"

اعتصام أم احتلال.. تطهير أم حصار.. "فتش عن الإجابة بين الأمن والإخوان"

يتظاهرون ويعتصمون ويصفون أصوات المعارضة.. حصارًا واستبدادًا، في المقابل.. يتمركزون ويمشطون المناطق والمباني السكنية ويعتبرون الرافضين بمثابة مجرمين وإرهابيين، هكذا تتجسد العلاقة وتتضح المفاهيم بين الإخوان وأنصارهم من ناحية وأجهزة الأمن ومؤيديها من الجانب الآخر. شهور كثيرة انقضت على أحداث شهيرة بين جماعة الإخوان وأجهزة الأمن، لينتهي صراع القوة بين الطرفين ويبقى صراع المعنى والوصف، فض اعتصاميّ رابعة والنهضة.. اقتحام الأمن لمدينة كرداسة.. اقتحام قرية دلجا بمحافظة المنيا.. وغيرها، أحداث يصفها الإخوان بالحصار والقتل والمجازر الدموية ضد المدنيين السلميين.. بينما تتجسد تلك الوقائع في عقيدة الأمن والمجتمع باعتبارها عمليات تطهير وتحرير لأماكن سبق حصارها من الإخوان عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. "ظاهرة طبيعية" تعليق الدكتور أحمد يحيى، أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة السويس، على الاختلاف حول مسميات أحداث العنف التي وقعت خلال العام الماضي، "يحيى" يؤكد أن العقيدة الإخوانية تصور لأعضائها أن مظاهر العنف وتعطيل المرافق وتخويف الناس ممارسات سلمية وصحيحة، وهذا ما يرفضه الشارع المصري ومنظومة الأمن التي قامت بفض الاعتصام وفقًا للقانون، وأيضًا تطهير بقع التمركز الإخواني لإنهاء ترويع الناس "الأمن كان بيقول على كرداسة إنها محتلة من الإرهاب وكان لازم يحاصرها عشان عملية التطهير عشان كده الإخوان بيقولوا إنه حصار"، وفقًا لرأي أستاذ علم الاجتماع السياسي. أحمد يحيى يضيف أن الأهم في هذا الخلاف هو رأي الشارع المصري "كل الناس مكانش عاجبها الاعتصام واللي حصل في كرداسة ودلجا وغيرها".