«محبوب» سقط من الدور السابع وفقد قدرته على الحركة: كل حاجة راحت أجريت
«محبوب» سقط من الدور السابع وفقد قدرته على الحركة: كل حاجة راحت أجريت
- فقدان القدرة على الحركة
- السقوط من الدور السابع
- "النزلاء"
- "4 عمليات جراحية"
- فقدان القدرة على الحركة
- السقوط من الدور السابع
- "النزلاء"
- "4 عمليات جراحية"
4 عمليات جراحية فى الظهر والساق والقدمين.. ونزلاء «معانا» هم أهلى وعشيرتى
جلس ممسكاً بإحدى الصحف، ليتابع ما يدور فى الخارج من أحداث، لم تمنعه إعاقته من السؤال بشكل مستمر عما يحدث فى الخارج، هذا هو محمد محبوب، الذى يبلغ من العمر 44 عاماً، يبدأ سرد حكايته بمجرد رؤيتنا وكأنه كان متشوقاً للحديث.بدأ «محبوب» حديثه لـ«الوطن»: «حكايتى أشبه بأفلام السينما، كنت أعمل محامياً يختص بشئون العقارات والمقاولات، وأحصل على مبالغ طائلة من شغل العقارات والمقاولات، حتى حدث ما لم يكن فى الحسبان، فذات يوم ذهبت، كعادتى، إلى أحد الإنشاءات الجديدة بمدينة السادس من أكتوبر، وصعدت إلى مبنى تحت الإنشاء، وكان ذلك فى يناير 2020، فاختل توازنى وسقطت من الدور السابع الذى كان بلا أسوار، ووقتها تم تحويلى إلى مستشفى الشيخ زايد، وكل شىء راح فى لمح البصر».يستكمل الأربعينى حكايته: «كنت أملك 2 مليون جنيه أو أكثر، ولم أجدها بعد الحادث، كما أننى لم أجد هواتفى المحمولة ولا اللاب توب الخاص بى، واضطررت بسبب إجرائى أكثر من 4 عمليات إلى بيع كل ممتلكاتى، نظراً لتراكم الديون علىّ، وعدم قدرتى على سدادها، خاصة بعد إجراء العمليات وجلوسى على كرسى متحرك»، مشيراً إلى أنه بعد خروجه من المستشفى لم يجد مأوى له، حتى أبلغ المستشفى وزارة التضامن، التى قامت على الفور بإيداعه بمؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان»، مؤكداً أنه غير متزوج، ورغم وجود إخوته، إلا أنه لا يريد أن يصبح عبئاً على أحد، خاصة بعد تعرّضه لحادث أقعده عن الحركة. ولفت «محبوب» إلى أنه بمجرد وصوله إلى الدار تم إخضاعه للكشف الطبى، وما زال يلقى الرعاية التامة من القائمين عليها، حيث يتم التغيير على جرحه وقياس الضغط بشكل يومى، وإجراء جلسات العلاج الطبيعى له، قائلاً: «نفسيتى أوقات بتبقى صفر، بس بافتكر رحمة ربنا»، مشيراً إلى أنه لم يقف بجواره سوى الموجودين بالدار الذين يحرصون على رعايته دون مقابل، ويتحمّلون ظروف كل نزيل المرضية والنفسية، مؤكداً أن الدار بها الكثير من المسنين الذين لفظهم أقاربهم وذووهم، قائلاً: «قصة كل مسن محتاجة رواية»، مؤكداً أنه يواظب على الصلاة، ويقرأ القرآن ويحاول أن يُهدئ من روع كل خائف، ويستمع إلى قصص زوار الدار، مشيراً إلى أنهم أصبحوا أشبه بالعائلة، حيث يتأثر بتعب أى شخص من الموجودين، كما أنه يفرح لفرح أىٍّ منهم، مؤكداً أنه يتابع كل مباريات كرة القدم عبر شاشة التلفاز، كما يتابع المسلسلات، ويقرأ المجلات. وأوضح أنه مستمر فى تلقى جلسات العلاج الطبيعى، حتى تتحسّن حالته، ويصبح قادراً على الحركة، مؤكداً أنه أجرى عدة عمليات فى ظهره وساقه وقدميه، ومكث فى المستشفى لمدة تجاوزت العام، حتى أصبح قادراً على الحركة من خلال كرسى متحرك.