بالصور| الشرطة النسائية.. سيدات يواجهن "عالم الإجرام" منذ 111 عاما
كسرن العادات والتقاليد، ليؤكدن قدرتهن على النجاح في كل المجالات، حتى تلك التي فرضت عليهن مواجهة المجرمين ومثيري الشغب، حينما أخفوا مظاهر الرقة والأنوثة خلف بذاتهم العسكرية، لتتحول الوجوه الناعمة إلى أخرى تبدو عليها القسوة والحزم والصرامة، وتحولت الأيادي الرقيقة إلى قبضة قوية لبطش الخارجين، وآلة لتطبيق القانون، ليساهمن في تكوين عناصر الشرطة النسائية.
مهنة ارتبطت بالرجال منذ القدم، فلم يخطر ببال أحد أن تواجه امرأة مجرمًا أو خارجًا عن القانون، خاصة وهن الجنس الناعم في المجتمع، ولكن بدأ الاعتماد عليهن في أوائل القرن العشرين، خاصة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، حينما كان الرجال في الجيوش يدافعون عن الحدود الخارجية لبلادهم.
وكانت الأمريكية "أليس ويلز"، أول ضابط شرطة امرأة في العالم، وذلك حينما التحقت بقسم شرطة لوس أنجلوس في سبتمبر 1903، ومن هنا بدأت دول العالم في الاعتماد على العنصر النسائي داخل قوات الشرطة، حتى وصل الأمر إلى دول العالم العربي، ومن بينهم مصر.
كما أنه لم يخرج قرار وزارة الداخلية، بتفعيل دور الشرطة النسائية، وانتشار عناصر مكافحة جرائم العنف ضد المرأة، مرة واحدة، حيث تمتلك مصر تاريخًا طويلًا مع الشرطة النسائية، فقد بدأ قبول خريجات الجامعات المصرية في كلية الضباط المتخصصين بأكاديمية الشرطة منذ ثلاثة عقود عام 1984، بهدف وجود العناصر الشرطية النسائية في الإدارات التي لها علاقة بخدمات الجماهير، كالمرور والسجل المدني ومكافحة التسول داخل وسائل المواصلات، إلى جانب إدارات الرعاية الطبية ورعاية الأحداث والمؤسسات العقابية ومكافحة جرائم الآداب والرعاية اللاحقة وميناء القاهرة الجوي، إلى جانب استخدامهن في تدريب الطالبات الجديدات.
وعلى مستوى العالم العربي، لم تقف حدود الشرطة النسائية عند حد قضايا العنف ضد المرأة، حيث كان للعناصر الشرطية دور هام في تأمين الانتخابات، وأبرز مثال على ذلك انتخابات مجلس الأمة الكويتي، وهو ما اتبعته مصر خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، كما تهتم بالقضایا التي تخص النساء والأطفال في العدید من الدول، خاصة الإمارات العربیة المتحدة، حيث قامت بتشكیل مجلس الشرطة النسائي في إمارة دبي، والذي یتكون من 15 عضوًا من العنصر النسائي.
ويظل الاعتماد على العناصر النسائية مقصورًا على أدوار معينة، ومهام محددة، خاصة في الدول العربية التي شهدت ارتفاعًا في معدلات الجريمة، بعد اندلاع الثورات، والقصور الأمني الذي امتد لسنوات، وهو ما خلق بيئة عمل صعبة على المرأة.