مظاهرات وائتلافات وأمعاء خاوية.. "لكل نظام معارضة"

كتب: ماهر أبوعقيل

مظاهرات وائتلافات وأمعاء خاوية.. "لكل نظام معارضة"

مظاهرات وائتلافات وأمعاء خاوية.. "لكل نظام معارضة"

تجتهد السلطة ولا تجد قبولًا لدى الشارع المعارض، يتخذ النظام الحاكم تدابير أو إجراءات لا يرضى عنها المعارضون، ويصدر الحاكم قرارًا وترفضه المعارضة.. هنا ينشب صراع سياسي قائم على التمرد مقابل الصمود، حيث يستخدم الرافضون وسائل متنوعة لإثناء النظام عن الحدث محل الخلاف. في شوارع المحروسة وبين جدران بناياتها.. وُلدت ونمت أفكار معارضة الأنظمة، التظاهر والوقوف احتجاجًا في الميادين وأمام النقابات والمنشآت.. كان آلية مواجهة فساد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وصولًا إلى مظاهرات جمعة الغضب التي أطاحت بالحكم المباركي، الوسيلة لم تعد صالحة أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.. فانصرف العقل المعارض إلى تكوين التكتلات والجبهات الناقدة والرافضة لممارسات حكم الإخوان، التيار الشعبي وجبهة الإنقاذ وجبهة مناهضة أخونة مصر وغيرها، معارضة هذه المفردات استطاعت أن تعزل نظام الإخوان في 30 يونيو 2013. "هذه إرادة الشعوب عندما يترجمها الواقع" هكذا يعقب دكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، مؤكدًا أن الشارع دائمًا أقوى من نظام "اللي بيخلي الشعب يعترض ويحتج على الفساد والظلم وده مصدر الإبداع في المعارضة"، الوسيلة الأحدث في عالم المعارضة السياسية هي "الأمعاء الخاوية".. والتي تعتمد على الضغط ليس بالتظاهر أو العنف أو حتى التشويه السياسي، ولكن بالإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن سجناء قانون التظاهر- بحسب كلام المضربين. "العزباوي" يفسر تنوع أساليب المعارضة بأنها تسير وفقًا لتغير الزمن والظروف، "المعارضة الحالية مش عايزة تتحسب على الإخوان عشان كده بعدت عن التظاهر والاعتصامات وفضَّلوا الإضراب عن الطعام"، وفقا له.