أقباط جبل الطير بالمنيا يتهمون الشرطة بنهب منازلهم وتمزيق صور القديسين
اتهم عدد من أقباط قرية دير جبل الطير، التابعة لمركز سمالوط شمال المنيا، الأمن بالتعامل مع الشباب والصبية الغاضبين أثناء مظاهرة تطالب بإعادة ربة منزل مختفية بمنتهى الوحشية والقمع، وقالوا إنهم لم يهاجموا نقطة الشرطة، كما تردد، وإن كل التجاوز الذى حدث من بعض الصبية الغاضبين هو رشق الحجارة، مما أسفر عن تحطم زجاج سيارة للقوات، وكان ذلك رداً على إطلاق النار الحى عليهم، وفى المقابل تعرض الشباب إلى السحل والضرب والإهانة.
وقال المهندس إيهاب القمص يؤانس، شاهد عيان، وابن شقيق زوج السيدة المختفية، مقيم بقرية جبل الطير إنه بعد تغيب زوجة عمه منذ نحو أسبوعين نظم أقباط القرية مظاهرة سلمية أمام نقطة الشرطة، و«حضرت قيادات أمنية من بينها مدير الأمن ونائبه، وتعهدوا بإعادتها خلال 24 ساعة، ومر أكثر من أسبوع دون ظهور رد فعل إيجابى أو إبلاغنا بأى تطورات أو معلومات تطفئ نارنا، فقررنا تنظيم مظاهرة سلمية ثانية، فى نفس المكان أمام نقطة الشرطة، وفور وصول الشرطة وكانت تضم 3 سيارات «بوكس»، وكان هناك تجمهر لعدد كبير من الأهالى معظمهم من الشباب والصبية والأطفال، شعرت القوات بنوع من الخوف معتقدين أنهم سيتعرضون لاعتداءات، فقرروا العودة من حيث أتوا دون حدوث أى احتكاكات، وبعد مرور ساعة تقريباً حضرت قوات أمن مكبرة وناقلات جنود أمن مركزى، وأطلقوا الرصاص الحى فوق المتظاهرين». وأضاف: رد الشباب على إطلاق النيران بإلقاء الحجارة فقط، ونتج عن ذلك تحطم زجاج سيارة شرطة، وانصرف الجميع دون حدوث أى مصادمات أو اشتباكات، ولم يقترب أحد من نقطة الشرطة، ولم يتم مهاجمتها بالمولوتوف نهائياً، كما قيل، بدليل أنها ما زالت تعمل، وبها قوة أمنية، وتتلقى بلاغات وشكاوى المواطنين بشكل طبيعى. وأكد إيهاب القمص أن قوات الأمن هاجمت المنازل بشكل شرس ووحشى، وتعرّض الشباب للضرب والسب والسحل على الأرض، وتعرضت بعض منازل الأبرياء للنهب، وتم تمزيق صور قديسين، ومداهمة العديد من المنازل، وإلقاء القبض على الشباب من داخلها، وأثناء التحقيق معهم تعرضوا لإهانات بشعة وصلت لحد إجبارهم على ترديد عبارة «أنا امرأة»، حتى الأطفال كان يتم احتجازهم بالشوارع ومناقشتهم، مشيراً للقبض على قرابة 45 شاباً، وتم التحفظ على 12 منهم، وصرف الباقين، لتعرضهم لإصابات واضحة، تظهر الاعتداء عليهم من جانب قوات الشرطة.
وأضاف شاهد عيان، طلب عدم ذكر اسمه: نبحث عن زوجة عمى المتغيبة أو المختطفة منذ 18 يوماً متصلة، وأبغلنا الشرطة باسم المتهم ولم يتم ضبطه حتى الآن، وهناك شعور سائد بين الشباب بوجود شبهة تواطؤ، وكلما طالت مدة اختفائها سينجم عن ذلك مشكلات تنذر بعواقب وخيمة، حيث إن المتهم من أبناء قرية بنى خالد المجاورة، وأطفال هذه القرية وشبابها يستفزون شباب جبل الطير بترديد أغان منها «إيمان اختفت من الدير». وتابع بقوله: الشرطة أظهرت تقارير طبية تفيد تعرُّض بعض أفرادها لاعتداءات من جانب المتظاهرين، وأطالب بإعلان أسماء هؤلاء المصابين، وفحصهم أمام النيابة حتى يظهر الحق.
وقال مختار حنا، صاحب محل بقالة، إنه فوجئ باقتحام قوات الأمن لمنزله وتحطيم كميات كبيرة من صناديق زجاجات المشروبات الغازية، وتم بعثرة محتويات منزله، وفقد مبلغ مالى كبير، كما تم تحطيم أكثر من 8 سيارات أهلية، منها سيارة ملاكى جيب والأخرى نصف نقل، ملك شخص يُدعى مينا، بدون أى ذنب، حتى إن سيارة زوج السيدة المختفية ماركة بيجو 505 تم تحطيمها على يد قوات الأمن.